فهرس الكتاب
أنشأتها السيدة نابي خاتون بنت عبد الله، زوج والي بغداد الوزير سليمان باشا الكبير (1193 - 1217 هـ/1780 - 1802 م) ، ووالدة والي بغداد سعيد باشا (1228 - 1232 هـ/1813 - 1812 م) [1] في السوق الجديد من (الميدان) بالجانب الشرقي من بغداد سنة 1236 هـ/1820 م، ووقفت عليها عقارات عديدة في قرية السندية التابعة لناحية الخالص، وفي قصبة الإمام الأعظم (الأعظمية) ، وفي منطقة أم العظام في الجانب الغربي، ودكانًا قرب حمام الكمرك (بجوار المدرسة المستنصرية) ، وآخر في سوق السباهية [2] ، أثبتتها في وقفيتها المؤرخة في 28 رجب 1237 هـ/1821 م [3] .
من اشهر مدارس بغداد واهمها في النصف الاول من القرن الثالث عشر الهجري (19 م) امرت بانشائها السيدة عاتكة خاتون بنت السيد علي نقيب الاشراف ببغداد (المتوفى سنة 1228 هـ/1813 م) وزوجة السيد محمود بن زكريا نقيب الاشراف ايضًا (المتوفى سنة 1258 هـ/1842 م) في موضع قريب من جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني، مقابل له، ووقفت عليها الاملاك الكثيرة لتضمن بقاؤها ودوام نفعها. منها بستان ورحى للماء خارج بغداد ودار وبستان (باغجة) باتصال الجامع المذكور ودكاكين في سوق الشورجة وسوق الخفافين، وعلوة للبصل، وذلك بموجب الوقفية الصادرة بتاريخ 20 جمادي الاولى سنة 1235 هـ/1819 م.
وتدل نصوص هذه الوقفية المهمة على مبلغ عناية السيدة عاتكة بمدرستها، وبشؤون العاملين فيها، فقد رتبت لها مدرسًا، وعشرة طلاب علم، ومعيدا للدرس، وفراش، وكناس، وقندلجي، ومحافظ للكتب، وحددت لهم رواتب مجزية، وجعلت لكل طالب علم فضلًا من المخصصات النقدية، ما يكفيه من الخبز والرز والخضروات والقهوة والشيرج للاضاءة وغير ذلك من المواد العينية.
(1) شاركت هذه السيدة في الحكم وأسهمت في توجيه سياسة زوجها وولدها، وبعد مقتل الأخير، اعتزلت الناس، وتركت الحياة العامة، ثم شرعت بجملة من الأعمال الخيرية النافعة. ينظر: سليمان فائق: مرآة الزوراء في سيرة الوزراء (المسمى تاريخ بغداد) ، ترجمة موسى كاظم نورس، بغداد 1962، ص 51، وكتابه: تاريخ المماليك الكوله مند في بغداد، ترجمة نجيب الأرمنازي، بغداد 1961، ص 49.
(2) السباهية هم الفرسان بحسب نظام التيمار العثماني.
(3) مجموعة من وقفيات بغداد.