واحدة، قرب الجامع ضمت عدة مواضع مهمة، ومن المعلوم أن ضخامة هذه الجدران المفرط وارتفاعها كان يستلزم نفقات كبيرة وجُهدًا بالغًا عهد ذاك [1] .
وإذ أشاد نيبور بهذه الأعمال، فإنه ذكر أن من قامت بها عادلة خاتون زوجة سليمان باشا، وقال"التي توفيت منذ بضع سنوات"، وهذا غريب فعلًا، لأنه زيارته لهذا المسجد كانت في يوم 22 كانون الأول سنة 1765 م ويوافق 9 رجب 1179 هـ، بينما كانت وفاة عادلة في سنة 1182 هـ/1768 م، ويظهر أنه أراد أنها بَنَت ما بَنَت قبل بضع سنين، فهذا يتسق مع ما ذكره عن قرية المحمودية التي مرَّ بها بعد أقل من اسبوعين من هذا التاريخ [2] ، وهكذا يكون إنشاؤها لهذه الأماكن في أواسط العقد السابع من ذلك القرن تقريبًا.
(1) في سنة 1290 هـ/1873 م نزل الكوفة بعض الناس وبنوا فيها بيوتًا من القصب على ضفة الفرات اليمنى، فكانت تلك البيوت نواة لحركة عمرانية نامية، ولم تمض إلا سنوات قليلة حتى عُدّت الكوفة ناحية تابعة لقضاء النجف. كتابنا: الأسر الحاكمة ص 351.
(2) رحلة نيبور ص 1148.