فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 144

حيث نفور الطبع عنه لما فيه من مؤونة المال ومشقة النفس وخطر الروح، ويقول تعالى في سورة التوبة: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة 5) ، وعموم هذه الآيات الكريمة يقتضي قتل سائر المشركين من أهل الكتاب وغيرهم وفي الحديث الصحيح عن بريدة أنه كان إذا بعث (سرية قال:(إذا لقيتم المشركين فأدعوهم إلى الإسلام فإن أبوا فأدعوهم إلى الجزية، فإن فعلوا فخذوا منهم وكفوا عنهم) وبذلك تنتهي حالة القتال معهم، إذًا العلاقة بين المسلمين وغيرهم من الأمم الأخرى يحكمها السلم ويبقى السلم قائمًا حتى ندعوهم للإسلام ولا نقاتلهم إلا بعد رفضهم الدعوة التي عرضت عليهم باللسان يقول تعالى: احْكُمْ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) (النحل 125) ، فالقتال لم يفرض لعينه وذاته بل جاء للدعوة إلى الإسلام، وقد ذهب آخرون من الفقهاء إلى أن الأصل في العلاقة مع غير المسلمين هي الحرب والقتال وأن السلم ليس إلا هدنة يستعد بها لاستئناف القتال والاستعداد له وأنه لا ينبغي مسالمة وموادعة أهل الشرك إذا كان بالمسلمين عليهم قوة لأن فيه ترك القتال المأمور به، وهناك قول بأن الجهاد لإعلاء كلمة الله وقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت