فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 144

وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة 190 - 192) ، ففي هذه الآيات يأمر الله سبحانه وتعالى بقتال الكفار وأهل الشرك الذين يناصبون المسلمين القتال ويتوقع ذلك منهم فهم كالذين يقاتلوننا فعلًا ذلك لأن جواز دفاع المقاتل عن نفسه ما كان محرمًا قط حتى يقال أنه أذن فيه بعد التحريم والمراد هنا الذين يقاتلوننا دينًا ويرون ذلك جائرًا اعتقادًا ولم يرد به حقيقة القتال والمؤيد في ذلك أن الله عز وجل أخبرنا بشأنهم هذا دائمًا فقال: (( (((يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) (البقرة 217) ، أما الذين ليس من شأنهم القتال كالنساء والصبيان والرهبان فهؤلاء لا يجوز قتلهم حتى لا يكون ذلك عدوانًا أما إذا دخلوا في الإسلام أو قبلوا الخضوع لأحكامه بالتزام الجزية وعقد الذمة لهم فيكونون قد عصموا دماءهم وانفسهم وسيغفر الله لهم ما قد سلف. وفي تفسير قوله تعالى: (( (( (((عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) (البقرة 216) ، يقول الطبري - رحمه الله - يعني بذلك فرض عليكم القتال والقرآن الكريم يستعمل هذا الفعل (كتب) لبيان الطلب والفرضية في مواضع كثيرة ولا تتنافى هذه الفرضية في مواضع كثيرة ولا تتنافى هذه الفرضية مع كون الجهاد فيه (كره لكم) أي شاق عليكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت