الأجانب والمحليين، وقد عزموا على تنصير القارة الفقيرة عامة ومسلميها خاصة مع حلول العام 2000 م، وجاء الموعد وبدأ الغزاة يطوون أوراق وملفات القارة المترنحة وكانت الخسائر المادية مذهلة بحق، وقد اعترف بذلك قادة الحركة ومخططو الغارة جهارًا نهارًا ووراء الكواليس، نعم لم يجن المنصرون من تلك المليارات الكثيرة سوى خيبة الأمل وضياع الجهود وخسارة الأموال. واليوم نسمع من الوسائل الإعلامية المختلفة أن هناك خطة جديدة تبدأ من عام 2001 م إلى عام 2025 م أعدت لها المجامع الكنسية بقيادة الفاتيكان كل الإمكانيات.
والحركة التنصيرية تستهدف كل السودان، ابتداءً من الوثنيين، والذين لا عقيدة لهم من أهل الجنوب كالنوبة، إلى تنصير المسلمين في شتى أنحاء السودان، وقد جاء في خطط أعمال مؤتمر كولورادو عام 1978 م لقد أوقفنا انتشار الإسلام في جنوب ووسط إفريقيا، وما نحتاج إليه هو العمل لإيجاد منافذ لنا إلى داخل الإسلام.
وقد سلكت المؤسسات الصليبية كل السبل التي تحقق أطماعها في السودان، بلا حدود أو حقوق أو تسامح وتصرفت وكأنها تأخذ ثأرًا قديمًا لها مع الإسلام، وقد بدأت التنفيذ الصارم، بما يعرف بسياسة الجنوب في يناير 1930 م إلا أن البدايات العملية لها استأنفت قبل ذلك بكثير في عام 1917 م باستبدال كل الشماليين بالجنوب بجنوبيين، وفي عام 1918 م اعتمدت الإنجليزية لغة رسمية، وجعل الأحد عطلة رسمية أسبوعية وفي عام 1922 م وما بعدها أصدر قانون المناطق المقفولة الذي منع بموجبه الشماليين المسلمين من دخول المناطق الجنوبية وبموجب هذه السياسة فإن الإدارة الاستعمارية عملت على محاربة اللغة العربية، والأسماء الإسلامية، وكل ما يتعلق بها من زي أو هندام وطردت الشماليين تجارًا وإداريين، وأعادت العمل بالأحكام القبلية وأحيت اللهجات المحلية، كما كانت تعاقب بشدة كل من