فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 144

تحت هذا العنوان أجزت مؤلفي الخامس قبل أيام وهو عن فتنة التقارب الإسلامي المسيحي أو ما يسمى تلطيفًا بالحوار الإسلامي المسيحي ثم وسع بعد ذلك بين يدي (اتفاقية أوسلو) للتطبيع مع اليهود ليصير حوار الأديان وظلت الدعوة تتسع في ظل العولمة لتصبح (حوار الحضارات) لتشمل الهندوسية والبوذية وسائر الملل الوثنية وقد حذر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم أن يجنح إلى شيء من محاولات الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين لاستزلاله عما بعث به قائلًا: (( (( (( (( (( (( (((أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) (المائدة 49) ، فامتثل (وأصحابه الكرام والتابعون لهم بإحسان وعلى نفس الخطى سار الذين وفقهم الله من سلف الأمة لا يعرفون غير الدعوة إلى الله ولم يتسرب إليهم ما تسرب إلينا من الطرائق المحدثة كالتقريب أو التوفيق الذي استغله البعض لتمرير أجندتهم ومنهم الأب فيلوثاوث فرج الذي ألف كتابًا بعنوان المسيحية في عيون المسلمين عمد فيه إلى تحريف الآيات القرآنية وفسرها حسب هواه بغير معناها الحقيقي الذي اتفق عليه المفسرون ليخدم غرضه بل وكتبها خطأ كما خلط في أرقامها، كذلك خرج بعدة مفاهيم خطيرة للغاية منها أن الإسلام فرع وأن المسيحية هي الأصل وإن الإسلام يدعو معتنقيه للإيمان بالمسيحية والثالوث والكثير مما تطرقت إليه في كتابي الذي تحدثت عنه والذي هو عبارة عن رد لمزاعم الكاهن ومعالجة للتحريف الذي أجزم أنه متعمد ويبدو أن المراجع الكنسية قد رأت أنه لا جدوى من المجابهة فهي أضعف من أن تقف أمام متانة العقيدة الإسلامية وأحكام شريعتها وأن التحدي سيكسب الإسلام مزيدًا من الأنصار وبهذا تفتقت أذهانهم عن فكرة التقريب للظهور أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت