صيام القضاء هو صيام أيام البدل أو أيام بدل الأيام التي أفطرها الصائم في رمضان بسبب عذر وهو يختلف عن صيام رمضان من حيث التتابع وذلك أن صيام القضاء لا يجب فيه التتابع فيصح أن يصوم الإنسان الأيام التي أفطرها متتابعة أو مفرقة، وقد روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال النبي(: قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع.
وقيل أن وجوب التتابع في رمضان لكونه معينًا، وقبل أن نتابع حديثنا عن صيام القضاء نتوقف قليلًا مع الأحوال التي رخص الله سبحانه وتعالى الإفطار وهي: المرض والسفر وعدم استطاعة الصوم إلا بمشقة شديدة.
ولما كانت فريضة الصوم المقدسة كغيرها من الفرائض ليست تعذيبًا للجسم ولا إرهاقًا للنفس لذلك رخص الله الإفطار في الأحوال التي تقترن فيها الصوم بمشقة شديدة لا تقوى معها الأجسام على تحمل الصيام من غير إرهاق ولكن بالطبع ليس كل مرض يعد عذرًا يبيح الإفطار وإنما المرض الذي يثبت أن الصوم يزيد به أو يبطئ الشفاء منه، ويلحق بالمرض من حيث التعرض للخطر الجسمي بالصوم كالمرضع والحبلى إذا خافتا من الصوم على أنفسهما أو على ولديهما.
أما السفر فهو رخصة تبيح الإفطار كالمرض بنص القرآن فَمَنِ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)البقرة (184) . وقد اختلف الفقهاء في جواز الصيام في السفر وأفضليته والراجح أن مطلق السفر لا يبيح الإفطار وإنما يجوز مع السفر المباح والذي يصح فيه قصر الصلاة، ويتحقق العذر الثالث بالنسبة للشيوخ والمرضى الذين لا يرجى شفاؤهم وأيضًا من كانت طبيعة عملهم