تفرض عليهم المشقة والجهد مثل عمال المصانع والمناجم وسائقي القطارات ولكن الأمر في الواقع بالنسبة لهؤلاء موكول إلى الضمير والوجدان لأنه في بعض الأحيان يصبح العمل الشاق بعد إلفه والقيام به غير مرة عملًا يؤدي بالرغم من الجهد المبذول فيه دون شعور بإرهاق وعنت.
والإفطار بالنسبة للشيخ أو المريض الذي لا يرجى شفاؤه لا قضاء فيه لأن عذر الإفطار متحقق في رمضان وغير رمضان ولكن عليهما الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
والإفطار لمرض ليس دائمًا أو لسفر أو بسبب الحمل والرضاع فإن فيه القضاء بنص الآية السالفة بالنسبة للمرض والسفر ويلحق بهما الحمل والرضاع، لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( أن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام) .
ويستحب لمن عليه قضاء أن يبادر ليتعجل براءة ذمته، ويجوز تأخير أيام القضاء إذا اقتضت الضرورة إلى شهر شعبان التالي لما روي عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: كان يكون الصوم من رمضان فما أستطيع أن اقضيه إلا في شعبان للشغل من رسول الله (أو برسول الله (ولكن إذا أخرت أيام القضاء إلى بعد رمضان التالي بقدر تلك الأيام وجب القضاء فورًا فإذا جاء رمضان الثاني ولم تصم تلك الأيام كان عليك الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
روي عن (في حق من آخر أيام القضاء وعليه من رمضان شيء، قال(من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه لم يتقبل منه ومن صام تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه) والمعنى أن صيام رمضان الثاني لا يقبل ممن أخر أيام القضاء وذلك من باب التهديد ليسارع الناس إلى قضاء ما فاتهم