الدعاء والطاعات راجين من الله أن يتقبل منهم، ويجعلها خيرًا وبركة -ليلة القدر- عليهم.
وقد قال الله تعالى: إِنَّنِي أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) القدر (1/ 3)
إذًا فشرف هذه الليلة ناشئ من نزول القرآن، ولولاه لكانت مثل سائر الليالي، فالزمان في ذاته عند الله سواء، وقد ضم الله القرآن بالإضمار إليه بقوله (أنزلناه) من غير سابق تصريح باسمه، إيذانًا بحضوره في الأذهان لجلال منزلته وزاده تفخيمًا بتفخيم ليلة القدر وهي ليلة أنزلناها في قوله تعالى: وَبَالَ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) فإنه أشار إلى أنها من جلال القدر في درجة فاقت دراية كل من يصلح للخطاب من المخلوقين وفي قوله (( (( (( (((الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) فما أعظم هذا القدر، وكما قلنا فإن عظمة هذه الليلة ليست ذاتية، بل بسبب نزول القرآن فيها وللدلالة على عظم القرآن الذي شرفت به هذه الليلة أقرأ معي قوله تعالى: (( (((أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) . الحشر (21) ويقول تعالى في حقه أيضًا (( (( لَئِنِ اجْتَمَعَتِ