فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 144

الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا). الإسراء (88) وقد بقى هذا التحدي إلى يومنا هذا ولم يستطع معارضوه أن يأتوا ولا بأقصر سورة من مثله، وسيبقى هذا العجز ماثلًا بين يدي عظمته إلى يوم القيامة.

والمراد بإنزال القرآن في هذه الليلة ابتداء نزوله، فإنه على التحقيق لم ينزل دفعة واحدة، بل نزل متتابعًا منجمًا في مدى ثلاثة وعشرين سنة، هي عمر البعثة المحمدية التبليغية.

وعن ميقات ليلة القدر يقول أكثر العلماء أنها في أوتار العشر الأخير من رمضان، ومعظم هؤلاء العلماء يقولون أنها ليلة السبع والعشرين منه ودليلهم على ذلك ما رواه مسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله (( من كان متحريها فليتحراها ليلة سبع وعشرين) .

وقد كان الرسول (ليستعد لها، فيعتكف في المسجد مدة العشر الأخير من رمضان قالت عائشة رضي الله عنها (كان رسول الله(إذا دخل العشر الأخير شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) والمئزر ما يستر العورة وشده كناية عن الجد في العمل.

وقد وردت في تحديد وقتها روايات مختلفة غير ما ذكرنا وأقواها في أوتار العشر الأخير من رمضان، ولعل اختلاف الروايات ليتعدد طلب العبد لها، بالعبادة والدعاء في الليالي التي وردت فيها.

وفي ليلة القدر يعظم قدر الأعمال لقوله (( من قام ليلة القدر إيمانًا غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت