ويقول تعالى (( (( (( (((الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) الآية ومعنى الآية: تنزل الملائكة على دفاعات بأمر ربهم من أجل كل أمر قضاه الله لينفذوه في حينه بعد أن تلقوه من ربهم. سَلَامًا هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ (( (( (( (( (( ) ، ففيها يسلم الملائكة علي مؤمني أهل الأرض تحية لهم، أو يسلم الله عليهم والسلام من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار، ويجوز أن يكون المعنى أن الله سبحانه وتعالى يسألهم في هذه الليلة عباده، فيتجاوز عن هفواتهم السابقة إذا أحيوها بالطاعة ويبقى كل من تنزل الملائكة والسلام (( (( (((مَطْلَعِ الْفَجْرِ) .
وذكرنا حديث المصطفى (الذي يقول فيه(من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر ما تقدم من ذنبه) ليتبين أن من يحييها هو الذي يرجو فضلها وعلى كل فإن قيام العشر الأواخر كلها تجعل القائم يأمل فضلها على اليقين، ولعل النبي (كان يعتكف في هذه العشر لذلك وإحياء هذه الليالي يكون بالصلاة والدعاء في وقت منها وأفضله ما كان أواخر الليل وقال بعض العلماء أن صلاة العشاء في تحقيق أدنى درجات إحيائها، فقد روى مرفوعًا من طريق بالصلاة أبي هريرة أن من صلى العشاء الأخير جماعة فقد أدرك ليلة القدر، أي أخذ بحظ يسير منها وسميت العشاء الأخيرة، لأن المغرب عشاء أولي.
وفق الله جميع المسلمين لإحيائها وأنالهم من بركاتها أنه سميع مجيب الدعاء.