فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 144

شعور الشعب البريطاني المتأثر بالتوراة، وتغنيه بالشوق الممض لأرض الميعاد). وتذكر المراجع أن أول من دعا إلى البعث اليهودي في فلسطين هو اللاهوتي الإنجليزي توماغس برايتان (1564 - 1607 م) وتلميذه هنري فنش عضو البرلمان البريطاني الذي كتب عام 1621 م أن اليهود سوف يعودون إلى بلادهم، ويعيشون بسلام هناك إلى الأبد، تحقيقًا لصالح الديانة المسيحية، بعد أن يسودوا أعداءهم الذين يسمون في الكتاب المقدس (جوج وماجوج) وفي هذا الوقت أي في القرن السابع عشر - قامت في إنجلترا حركة التطهير التي تعاطفت مع اليهود واستخدمت العبرية في الصلوات، وفي تلاوة الكتاب المقدس وشددت على مفهوم الشعب المختار وقد تميزت حركة الصهيونية المسيحية بالتأثر بالمثالية العبرية كما تظهر في الكتاب المقدس وتعاطفت مع آلام اليهود في الماضي والحاضر وما نشاهده اليوم في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ومعهما بريطانيا لأصدق دليل لما وصفنا.

ويدعم اليهود تمسك الصهيونية المسيحية بمواقفها تجاههم بالترويج بأن الله لم ينعم على أمريكا بالقوة والثروة إلا بسبب تأييدهم لليهود ودعمها لإقامة دولة إسرائيل المزعومة، وبترسيخ الفهم القائل بأن عودة المسيح تسبقها عودة اليهود إلى فلسطين، وأن العودتين التي تتحقق الآن بتدخل إلهي، ولكن الواقع يقول أن العودتين في الاعتقاد السائد اليوم يمكن ان تتحققا بعمل البشر والبعث اليهودي الذي هو تمهيد للمجيء الثاني للمسيح يعمل جاهدًا اليوم وفي ثبات في إنجلترا وفي كثير من البلدان الأوربية كل ذلك في سياق أن العالم يشرف على النهاية وأن ألفًا من السنين تتميز بالمودة والسلام والأخوة ستبدأ بعد تلك النهاية. وقد انتشرت هذه الفكرة على يد المبشر البريطاني جون داري الذي قسم التاريخ إلى حقبات تحددها كيفيات التدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت