فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 144

الإلهي وبشر يقرب تحيق النبوءات مع التشديد على الأمر الإلهي بعودة اليهود إلى فلسطين بالمجيء الثاني الحقيقي للمسيح.

وفي برنامج عطر المجالس بقناة النيل الأزرق والذي كان يقدمه الأستاذ عمر عبد القادر تحدث أحد ضيوفه عن سيلًا من النبوءات بعضها يبشر بالمجيء الثاني للمسيح وأنه بات وشيكًا جعل القادة الأمريكيين يعتقدون أنهم مدفوعون بمشيئة الله وأرادته في تبني الحرب العراقية وأنه لابد من غزو بلاد العراق تمهيدًا للعودة والمجيء الثاني للمسيح.

وقد يتساءل البعض عن كيفية وانبعاث الحركة الصهيونية المسيحية من طائفة البروتستانت مع ما بينهما من اختلاف ظاهري، فهم -البروتستانت= الذين أحدثوا الانقلاب والتمرد ضد الكنيسة الكاثوليكية في أوربا وأطاحوا بحق البابوات في احتكار تفسير الكتاب المقدس وفهمه بل وأطاحوا بالكهنوتية التي كانت جاثمة على صدر أوربا في القرون الوسطى خاصة نبوءات العهد القديم ولكن في الحقيقة ليس هناك خلاف جوهري بين الحركتين لأن كلًا منهما مطعمة بالفكر اليهودي والقصائد التوراتية وإن وجد خلاف فهو خلاف فكري أكثر منه عقدي كالخلاف في عودة المسيح فعند الأولى عودة حقيقية لكنها عند البروتستانت عودة معنوية تتمثل في انتشار المسيحية وهيمنتها.

وقد يقول قائل أن العداء الذي بين اليهودية والمسيحية عداء تاريخي فكيف يتبنى المسيحيون قضية اليهود في العودة لأرض الميعاد وخلاف عقدي أيضًا يتمثل في رفض اليهود الإيمان بأن (يسوع الناصري) الذي تضمنت الأناجيل تاريخه وتعاليمه في العهد القديم هو المسيح الذي بشرت به وبمجيئه نبوءات العهد القديم - لهذا عظم النصارى العهد القديم - ويتمسك اليهود بأن المسيح المولود لم يأت بعد، كما ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت