في التلمود أن المسيح الناصري ابن غير شرعي وهو ساحر ومشعوذ وقد صلب في ليلة عيد الفصح اليهودي وهذه الاختلافات والتي هي مثل نزاع بينهم عميق استمر حقب كثيرة إلا أنها لم تمنع تبني الصهيونية المسيحية قضية اليهود التي نتحدث عنها لأرض الميعاد لأسباب أخرى منها السياسي والديني والفكر الأشد قوة هو أن الصهيونية المسيحية ذات معتقد يقوم على العمل لإعادة اليهود إلى فلسطين للتخلص منهم ولتحقيق وعد الله لهم إلى أن يأتي المسيح، وحينها يتحولون إلى مسيحيين مؤمنين وما حدث من عداء بين اليهود والمسيحيين يمكن أن نعزوه إلى خطأ في التطبيق لهذه العقيدة وعدم فهم لها. ومن أهم عقائد (الصهيونية المسيحية) عقيدة المجيء الثاني إذ تعد إحدى الأركان الأساسية للإيمان المسيحي والإيمان المسيحي يقوم على أن ملكوت الله يوجد من خلال شعبه الذي يومن به، ويجعله ملكًا على حياته، وسوف يعلن ملك الله للعالم بقوة في اليوم الأخر بالمجيء الثاني للمسيح ونحن الآن -حسب تصورهم- نعيش زمن ما بين المجيئين للمسيح فالمجيء الأول منذ ألفي عام وهم الآن يترقبون مجيئه الثاني وينتظرون الممهدات التي يجب أن تسبق ظهوره، ومن هذه الممهدات، عودة اليهود إلى أرض الميعاد ومن ثم قيام دولة يهودية على هذه الأرض وقد تم ذلك بالفعل عام 1948 م حينما أعلن اليهود قيام دولتهم هناك. وبعدها الاستيلاء على مدينة القدس وقد تم ذلك أيضًا عام 1967 م وثم قيام معركة (هرمجدون) وهي معركة فاصلة نووية يعتقد الإنجيليون المتهودون أنها ستقع في سهل القدس وعكا، وأن التنبؤ بها ورد في أسفار حزقيال ويوحنا ويوشع، وتقولب هذه النبوءات: قوات الكفار من المسلمين والملحدين سوف تدمر فيها إلى أن يظهر المسيح فوق المعركة ويرفع بالجسد المؤمنين به ويخلصهم من الدمار ومن ثم يحكم العالم مدة ألف عام حتى تقوم الساعة، معظم المدارس الإنجيلية (الصهيونية المسيحية)