الدنيا دار بلاء وستبقى كما هي يبتلى فيها المؤمنون وغيرهم، يقول تعالى: (( (( (( (( (( (( (بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا (( (( (( (( (((الأنبياء 35) ، ويقول عز وجل: (( (( (( (( (( (( (( (( فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الأعراف 168) ، وكسائر البشر في هذه الدنيا نعاني نحن المسلمون من متاعب ومصاعب كثيرة وقد نكون أكثر المعانين في عصرنا هذا مما جعلنا نتلمس الوسائل التي تعالج هذه المصاعب ومن بين هذه الوسائل - وهي العلاج الجذري في نظري - أن يعود المسلمين إلى دينهم ويهتدوا بهديه ويلتزموا أحكامه أفرادًا وجماعات في سلوك الفرد وسلوك الدولة .. ولكن هل يكفي الإيمان وحده فالله سبحانه وتعالى يخبرنا بنص صريح أنه لن يدوم النصر لنا لمجرد أننا مؤمنين به وأنه لن يعطل سننه الكونية والاجتماعية في هذه الحياة لأجلنا كمؤمنين وإلا فكان الأولى أن يحدث ذلك لمحمد (وصحابته الأجلاء يقول تعالى: ذَلِكُمْ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) (محمد 4) ويقول عز وجل: (( (( يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) (آل عمران 140) ، وهكذا يعلمنا الله عز