وجل أننا نفعل ما نقتنع به ونؤمن أنه الحق ثم نرجو الجزاء منه تعالى وفق ما يشاء هو قبل كل شيء: (( (( تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ) (النساء 104) أَحَسُّوا النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت 2 - 3) ثم يقول تعالى: وَمِنْكَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ) (العنكبوت 10) .. إذن فالإسلام يجب أن يتبع أساسًا كدين ويتبع على أنه الحق لأنه حق في ذاته لا لأنه سوف ينتفع من ورائه إلا بالقدر الذي ينتظر أن ينتفع به متبع الحق والذي يتبع الدين يؤتى واجبًا عليه على إخلاصه لنفسه - ابتداء - في طلب الحقيقة ويذلك يكون نفعه بما ينتفع به المنتفع من ثمرة الحق لصاحبه وهو نفع كثير دنيا وأخرى، فالدين بهذا الفهم ليس حركة سياسية أو نظرية يقول تعالى: (( (( (كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا