قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ) (التوبة 42) ، والمسلمون بذلك رغم ما يواجهونه في عالم اليوم من نكسات وهزائم يبقى دينهم الإسلام في كتابه المعجز وسنة رسوله القدوة كمنهج وطريقة حياة - دون تنازل - وتبقى قيمة ليستمسك بها المؤمنين الصادقين الثابتين في الضراء والسراء، والمخلصين. يقول تعالى: وَمِنْكَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج 11) . والمؤمن الحق يعلم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة (( (( (((بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ) (النساء 123) والإيمان له تبعات تتمثل في طمأنينة النفس والدوافع لمواصلة العمل دون قنوط ثم الانتظار للجزاء الأخروي وهو الأخير والأبقى واعتقاد ذلك من شأنه أن يجعلنا أثبت يقينًا وأكثر جلدًا وثباتًا أمام العقبات والشدائد، اللهم أصرف عنا طابور المخذلين والعلمانيين والذين أردت إضلالهم فجعلت صدورهم ضيقة حرجًا.