علماني علمانية متصالحة مع الدين وليست معادية له والدولة في ظل هذا الإسلام سلطات حاكمة لا تنحاز لدين أو أقلية عرقية أو طائفة أو مذهب ويكفل هذا الإسلام الجديد حرية الاعتقاد والإيمان الديني كما يحفظ حقوق الأقليات من هيمنة الأكثرية ويؤمن بالديموقراطية .. كما في تركيا، حيث يقول عبد الله غول نائب أردوغان في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط رافضًا اعتبار أنفسهم إسلاميين: (لا تسمونا إسلاميين من فضلك، نحن حزب أوربي محافظ حديث، لا نعترض إذا وصفنا بأننا ديموقراطيون مسلمون، على غرار الديموقراطيين المسيحيين في الأقطار الأوربية الأخرى) ، وتركيا بالطبع توصف بأنها تمثل نموذجًا للتعايش الإسلامي اليهودي بشهادة اليهود أنفسهم .. والإسلام الأمريكي يوافق على الليبرالية بإعتبارها مفهومًا شاملًا يجمع الحرية بكل صورها في التصور الغربي ويفسر ويجتهد في كثير من القضايا محل الخلاف كفصل الدين عن الدولة وحقوق المرأة وحرية الفكر وما إلى ذلك ويهدف هذا الإسلام الذي بدأ في التسلسل إلى إضفاء الشرعية على المذهب الغربي تمهيدًا للدمج النهائي للإسلام في الثقافة الغربية، لإيمانهم أنها الأفضل عالميًا ولم تتفتق أذهانهم للإسلام المطور الجديد إلا لأنهم يعلمون بأن الإسلام كدين يمتنع ويقاوم القيم الغربية كما قال منظرهم فوكوياما: (الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي يمكن القول بأن لديها بعض المشاكل الأساسية مع الحداثة) أضف إلى ذلك إفرازات 11 سبتمبر التي لفتت نظر الأمريكيين إلى ضرورة فرض نموذج تغير به ما لا يعجبها في حياة الشعوب وثقافتها ومعتقداتها التي أفرزت إرهابيين يكرهونها ويرون أنها إمبراطورية استعمارية، أنظر مرة أخرى لقول فرنسيس فوكوياما في مجلة النيوزويك الأمريكي: (يجب على المسلمين المهتمين بصيغة إسلامية أكثر ليبرالية أن يتوقفوا عن لوم الغرب على أنه يرسم الإسلام بريشة عريضة جدًا، وأن يتحركوا