فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 207

لابد من ترقية ملكات المتعلم المختلفة، كملكة الكتابة، وملكة القراءة، وملكة الحساب، وملكة النقد، وملكة التعلم الذاتي، ومكلة البحث والاستكشاف، وملكة المطالعة، وملكة التنقيب في الشبكات العنكبوتية. . .

ومن جهة أخرى، لابد من الانطلاق من الهوية العربية الإسلامية، والحفاظ على القيم الدينية، وغرس قيم المواطنة، وتنشئة المتعلم على معرفة حقوقه وواجباته. ومن ثم، تكون المضامين هادفة وممتعة ومفيدة، تنبني على التشويق والإقناع وحب البحث والاطلاع. ولا ننسى أيضا أن ملكة الحفظ ضرورية لبناء معارفنا، وقد ركزت ثقافتنا القديمة على هذه الملكة الأولية والأساسية حتى أصبحنا أمام علماء موسوعيين جهابذة وفطاحلة في ميادين شتى، كالغزالي، وابن سينا، وابن رشد، وابن خلدون، وابن رشيق القيرواني، والقاضي عياض. . . وملكة الحفظ مرحلة ضرورية لاستكشاف الملكات الأخرى لدى المتعلم.

ولكن أهم ما يميز نظرية الملكات ارتباطها بالقيم الأخلاقية من خلال الدعوة إلى التفاهم والتسامح والتعايش مع الآخر، والتشبث بالأخلاق الإسلامية الأصيلة، والدفاع عن الحق والمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية والشورى. وفي هذا الإطار، يقول الدريج:"يروم هذا المكون الأساسي في نموذج"التدريس بالملكات"تعزيز دور المدرس والمدرسة في نشر قيم المواطنة والأخلاق والآداب الحميدة، وتقوية مكانة التربية الإسلامية والتربية على المساواة وحقوق الإنسان، وثقافة الإنصاف والتسامح، ونبذ الكراهية والتطرف."

كما يروم الانطلاق من القيم التي يتم إعلانها كمرتكزات ثابتة في النظام التربوي، والمستندة أساسا إلى موروثنا الثقافي (ننظر على سبيل المثال ما ورد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حول منظومة القيم، وكذا في"الكتاب الأبيض"، خاصة في جزئه الأول المتعلق بالاختيارات والتوجهات على مستوى القيم ... ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت