ويعني هذا أنه لابد من اختيار المضامين والمحتويات في ضوء الرؤية الدينية الإسلامية المعتدلة، مع الانفتاح على المستجدات الغربية المعاصرة.
تتطلب نظرية الملكات اختيار مجموعة من الوسائل الديدكتيكية، سواء أكانت شفوية أم بصرية من أجل ترسيخ القدرات في نفس المتعلم، وصقلها بالمران والدربة والتكرار. وتقوم الخطاطات التربوية بدور كبير في تسهيل العملية التعليمية- التعلمية. ويعني هذا أن الوسائل الديدكتيكية في خدمة الملكات والقدرات الكفائية تبسيطا وتسهيلا وتيسيرا وتوضيحا وتفسيرا واستكشافا. ولايمكن الاكتفاء بالارتجال الشفوي، بل لابد من الاستعانة بالتكنولوجيا الإعلامية وحوسبة المعرفة، وتملك الملكات الإعلامية، أو ما يسمى بالذكاء الإعلامي.
المطلب الرابع: الطرائق البيداغوجية في خدمة الملكات
كان النظام التربوي الإسلامي القديم يعتمد على العقل والنقل من جهة، ويستعين بالحفظ والحوار من جهة أخرى. وما أحوجنا اليوم إلى طريقة الحفظ! لأنها ملكة أساسية لتقوية الذاكرة والإدراك، قبل الانتقال إلى الحوار والمشافهة والنقد.
ويمكن الاستفادة من مجموعة من آليات التراث في مجال التربية والتعليم، كالشرح، والتقييد، ودراسة المتون وحفظها، والاستعانة بالتقييدات والحواشي لترسيخ ملكة الحفظ والاستيعاب. علاوة على ذلك، يمكن الاستفادة من الطرائق البيداغوجية الفعالة، ولاسيما الطريقة المسرحية، وتمثل فلسفة التنشيط التربوي.