فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 207

هذه الإبداعية التربوية من مجال إلى آخر، فتكون إبداعية لغوية ولسانية، أو إبداعية أدبية، أو إبداعية فنية، أو إبداعية فلسفية، أو إبداعية علمية، أو إبداعية تقنية. . .

ويستند التعلم، في إطار التصور الإبداعي، إلى ثلاث مراحل أساسية هي: مرحلة التقليد والمحاكاة، ومرحلة التجريب، ومرحلة الإبداع والابتكار. ومن ثم، يقترن التعلم بالإبداع في جميع الميادين والمجالات.

ويعني هذا كله أن التعلم لايقتصر على الحفظ والتقليد والتجريب فحسب، بل لابد من الابتكار والإبداع والاستكشاف والتميز. وبالتالي، يولد الطفل بقدرات وكفاءات وملكات فطرية وعقلية وراثية، تسمح له بالإبداع، والاكتشاف، والتجديد، والتطوير، والتوليد.

المبحث الحادي عشر: مرتكزات النظرية الإبداعية

تتكئ النظرية الإبداعية التربوية على مجموعة من الأسس والمرتكزات، ومن أهمها: استقلالية شخصية المتعلم، والبحث عن الأفكار والتصورات والنظريات والآراء الجديدة، والسعي الدائم وراء التحديث والتجديد، واستعمال التكنولوجيا المعاصرة والثقافة الرقمية [1] ، وتفادي التكرار والاجترار، والابتعاد عن استنساخ ما هو موجود سلفا، واستيعاب الثورات العلمية والبرديغمات، والاستفادة من القطائع التي تحدث على جميع المستويات المعرفية والإنتاجية، وتجنب أوهام الحداثة الشكلية والزائفة بالمفهوم الأدونيسي [2] ، واعتماد حداثة حقيقية وظيفية بناءة

(2) - أدونيس: مقدمة للشعر العربي، دار الفكر، بيروت، لبنان، طبعة 1986 م؛ والثابت والمتحول، الجزء الثالث، والجزء الرابع، دار الساقي، بيروت، لبنان، طبعة 2001 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت