فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 207

وخلاصة القول، يتبين لنا، مما سبق ذكره، أن التعلم هو القدرة على الاكتساب والمران والتدريب، والقدرة على تحصيل المعارف والمعلومات والقيم والمهارات.

وللتعلم علاقة وطيدة بالذكاء، مادام التعلم هو نتاج القدرات الذكائية، ونتاج مجموعة من الملكات الفطرية التي يمتلكها الإنسان. في حين، يعد التعلم نتيجة طبيعية لذلك الذكاء.

وبناء على ما سبق، تختلف نظريات التعلم من مدرسة سيكولوجية إلى أخرى. ومن ثم، تربط المدرسة السلوكية عملية التعلم بثنائية الحافز أو الاستجابة، أو الربط بينهما في إطار ترابطي قائم على تكرار المحاولات، على الرغم من وجود عنصر الخطإ، كما يبدو ذلك جليا عند ثورندايك.

في حين، ترى النظرية الجشطالتية الألمانية أن التعلم يكون بإدراك المجال الكلي بكل جزئياته المتنوعة والمختلفة، بشكل بنيوي نسقي معرفي وذهني.

أما الإبستمولوجيا التكوينية عند جان بياجي، فترى أن التعلم نتيجة التوازن بين الذكاء الوراثي والواقع الموضوعي. أي: ينتج التعلم عن طريق التماثل بين البنيات العقلية والذهنية والذكائية من جهة، والوضعيات الموضوعية من جهة أخرى، بواسطة عمليات التكيف والتأقلم والاستيعاب والتشابه.

بينما ترى المدرسة البنائية الاجتماعية أن التعلم نتاج التحصيل المجتمعي. بمعنى أن المجتمع هو الوسط الذي يكتسب منه الفرد كل تعلماته وخبراته وتجاربه بشكل بنائي نسقي.

و تعد نظرية الملكات عند محمد الدريج نظرية تربوية جديدة وأصيلة بامتياز، تمتح من التراث العربي الإسلامي، وتنفتح على الحداثة الغربية والمستجدات المعاصرة، وترتكن إلى الدين والقيم والأصالة والمعاصرة، وتعتمد على التخطيط المستقبلي، والاندماج المتكامل، والتدبير المعقلن، واستشكشاف الملكات الأساسية والنوعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت