في نفوس المتعلمين بالمران والدربة والمجاهدة حتى تترسخ في نفوسهم، وتصبح مطبوعة وفطرية وسليقية.
ثمة مجموعة من العوامل التي دفعت محمد الدريج لتبني نظرية الملكات، ومن بينها فشل تطبيق النظريات التربوية الغربية بالمدرسة المغربية لأسباب ذاتية وموضوعية، لاسيما أن هذه النظريات الغربية التي يتم تمثلها بالمغرب تتسم بالارتجالية، والتسرع، والتجريب، والترقيع، واستنبات مشاكل الغير في تربة لاتتلائم مع تربة الآخر.
وينضاف إلى ذلك تأثره بنظرية الذكاءات المتعددة لدى هوار غاردنر (Howard Gardner) التي تتشابه مع نظرية الملكات بشكل من الأشكال. فهناك الملكة اللغوية، والملكة الرياضية، والملكة المنطقية، والملكة الموسيقية، والملكة الفلسفية، والملكة الذاتية، والملكة الاجتماعية، والملكة الإعلامية. . . . وهلم جرا.
كما تأثر محمد الدريج بنظرية الأهداف، أو ما يسمى بالتدريس الهادف من جهة، وتأثره بدرس الكفايات والإدماج من جهة أخرى. ولا ننسى تأثير الميثاق الوطني للتربية والتكوين في الباحث بحال من الأحوال، وانسياقة وراء التعليم المندمج. علاوة على ذلك تأثر الباحث بمجموعة من التصورات التربوية لدى علمائنا المسلمين، مثل: الإمام الغزالي، وابن خلدون، وابن سحنون، والقابسي، والسمعاني، وابن طفيل. . .
وقد تجاوز محمد الدريج جميع النظريات الغربية المستوردة، مثل: نظرية الأهداف، ونظرية الكفايات:"إننا ننتقد في هذا النموذج، الاكتفاء بالصياغات الإجرائية- السلوكية والوضعياتية، سواء للأهداف أم للكفايات أم للمعايير ... كما هو سائد في بعض الأنظمة والنماذج التعليمية، التي تكتفي باستيراد هذه المقاربة أو"