الفصل الأول:
التعلم في منظور المدرسة السلوكية
ظهرت المدرسة السلوكية ضمن النطاق الأنجلوسكسوني بغية فهم مجموعة من الظواهر النفسية والسلوكية، ولاسيما ما يتعلق بالتربية، والتعليم، والتكوين، والتعلم. وقد لقيت هذه المدرسة انتشارا كبيرا في منتصف القرن العشرين، ومازالت تمارس تأثيرها في الساحة التعليمية والتربوية إلى يومنا هذا، على أساس أنها أكبر مدرسة سيكولوجية تعنى بمجال التعلم لدى المتمدرس بطريقة علمية موضوعية وتجريبية.
يمثل المدرسة السلوكية مجموعة من الباحثين كالأمريكيين واطسون (Watson) (1878 - 1958 م) ، وسكينر (Skinner) (1904 - 1990 م) ، وثورندايك (Thorndike) (1874 - 1949 م) . . .، والطبيب الفيزيولوجي الروسي بافلوف (Pavlov) (1849 - 1963) ، . . .
وقد تأثرت هذه المدرسة بالوضعية العلمية وفلسفة الولايات المتحدة الأمريكية في بداية القرن العشرين. وقد ركزت على فكرتين أساسيتين هما: السلوك الملاحظ والبيئة، مع إقصاء الذات والعواطف الشعورية والعمليات الذهنية والعقلية والفكرية الداخلية.
الغرض من هذه المدرسة هو دراسة السلوك الخارجي للإنسان السوي، بربطه بالمثير (Stimilus) والاستجابة (Reponse) . ويعني هذا أن السلوك الإنساني هو نتاج للتعلم، أو هو رد فعل على مجموعة من المنبهات التي تأتينا من العالم الخارجي.
ومن هنا، فقد ظهرت السلوكية سنة 1913 م في الولايات المتحدة الأمريكية مع واطسون الذي أوجد مصطلح السلوكية سنة 1913 م (Behavior) لدراسة