فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 207

ومن ناحية أخرى، ينبغي أن ترتبط البنية المعمارية للمؤسسة الإبداعية بمدرسة المستقبل، فيجب أن يراعى فيها، تصميما وإنجازا وتجهيزات، مواصفات الجودة ومقوماتها الوظيفية والتنوع، والانفتاح على خصوصيات وحاجات وأنشطة محيطها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. . . حيث يتجاوز النظر إلى وظائفها مجرد اعتبارها فضاء للتعليم والتعلم، وإنما فضاء مفتوحا لاحتضان أنشطة وتظاهرات اجتماعية واقتصادية وثقافية من خارجها (أنشطة مؤسسات المجتمع المدني، جمعيات، وجماعات محلية ومؤسسات ثقافية. . . إلخ) ، ولن يتحقق ذلك لهذه المدرسة إلا إذا تم تأسيسها في إطار تخطيط تربوي تشاركي متكامل، وبناء على خريطة مدرسية مندمجة قائمة على معايير علمية وتربوية واجتماعية عقلانية، وعلى اختيارات سياسية واضحة الأهداف والمصالح والرهانات والتوجهات. ." [1] "

وعليه، تعتمد المدرسة الإبداعية، في تحقيق نجاعتها ومردوديتها الإنتاجية، على المركبات التربوية المتكاملة المتميزة بفضاءاتها الجذابة، والتي تضم مجموعة من الورشات والمحترفات والمختبرات والمعامل والقاعات النظرية والتطبيقية.

المطلب التاسع: خلق شعب جديدة

تستلزم البيداغوجيا الإبداعية إضافة شعب أخرى في التعليم الثانوي، كأن تكون هناك شعبة أدبية، وشعبة فنية، وشعبة علمية، وشعبة تقنية، وشعبة اقتصادية، وشعبة التربية البدنية، وشعبة اللغات، وشعبة الفلسفة، وشعبة الإعلاميات، وشعبة الفلسفة، في إطار تعليم مندمج ومتكامل عموديا وأفقيا ومنهاجيا. علاوة على ذلك، تدرس جميع المواد ضمن شعبة معينة في ضوء المواد المندمجة، ويتم التركيز

(1) - مصطفى محسن: مدرسة المسقبل، سلسلة شرفات، رقم: 26، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2009 م، ص:55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت