يستهدف التقويم استكشاف الملكات ومعرفة مدى ترسخها في نفس المتعلم، واختبار الملكات في ضوء أنشطة خاصة بنوعية الملكة المستهدفة. وفي هذا الصدد، يمكن الحديث عن ملكات تقويمية قبلية، وملكات تقويمية تكوينية، وملكات تقومية نهائية وإجمالية، وملكات إشهادية، وملكات إدماجية، وملكات الدعم والتقوية وترسيخ ملكة الحفظ والاستقراء والاستنباط والاستنتاج والتعميم، وحل المشكلات العويصة، وإبداع أفكار وقيم جديدة. وفي هذا الصدد، يلح محمد الدريج على"إدراج الغلاف الزمني الخاص بالتقويم بجميع أنماطه: التشخيصي (في بداية التعلم) ، والتكويني (الملازم للتعلم) ، والإجمالي (بعد الانتهاء من التعلم) ، إطار بيداغوجيا الملكات حسب مراحل اكتسابها، وبمراعاة الغلاف المخصص لكل مادة دراسية في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ولكل وحدة في المرحلة الثانية من التعليم الثانوي. والعمل بالدعم التربوي المنتظم الكفيل بترسيخ المكتسبات، والضامن للرفع من نسبة النجاح والتفوق وتكافؤ الفرص. [1] "
هذه هي أهم المراحل التي تنبني عليها العملية الديدكتيكية في ضوء بيداغوجية الملكات، وقد تبين لنا من هذا كله أن هذه البيداغوجيا لابد أن ترسخ مجموعة من الملكات لدى المتعلم المتدرج في مستويات الدراسة والتعلم.
وخلاصة القول: إن نظرية الملكات لدى الدكتور محمد الدريج هي - فعلا- نظرية تربوية جديدة وأصيلة بامتياز، تمتح من التراث العربي الإسلامي، وتنفتح على الحداثة الغربية والمستجدات المعاصرة، وترتكن إلى الدين والقيم والأصالة والمعاصرة، وتعتمد على التخطيط المستقبلي، والاندماج المتكامل، والتدبير
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.