فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 207

ويعني هذا أن البيداغوجيا الإبداعية هي بيداغوجيا المركز، والجودة، والتنافس، والهيمنة، والتميز، والمردودية، والتدبير، والتخطيط، والتسيير، وتحقيق الاكتفاء، وزيادة الإنتاج، وتصدير المنتج كما وكيفا.

المبحث الثاني عشر: المرجعيات النظرية

تستوحي البيداغوجيا الإبداعية مرتكزاتها النظرية والتطبيقية من نظرية اللسانيات التوليدية التحويلية التي تتبني كثير على الإبداعية اللغوية على مستوى الإنجاز، وتوليد الجمل اللامتناهية العدد من خلال قواعد نهائية ومحددة، واستعمالها بشكل إبداعي متجدد. كما تعتمد النظرية الإبداعية على إيجابيات بيداغوجيا الأهداف والكفايات والمجزوءات ونظرية الجودة التربوية، والتخلي عن سلبياتها المعيقة. ومن ناحية أخرى، تتبنى مبادئ التربية الحديثة والمعاصرة، مع تمثل الفلسفة البراغماتية المخلقة، وتنفيذ مقررات الحياة المدرسية، والأخذ بفلسفة التنشيط التربوي، والاستهداء بنظرية الذكاءات المتعددة، والاستفادة من مبادئ مدرسة المستقبل، ونظرية الملكات كما لدى الدكتور محمد الدريج [1] .

هذا، وتستلهم هذه النظرية التجارب التربوية في الدول الغربية المتقدمة التي تربط المدرسة والتعليم بالممارسة العملية، وسوق الشغل، والبحث العلمي، والاختراع الآلي والتقني. وتقرنه كذلك بالتنمية والتقدم والازدهار. وتعتمد أيضا على الطرائق البيداغوجية الفعالة، والتعليم الإقرائي المسرحي، والاستفادة من نظريات التدبير والشراكة والمشاريع، والانفتاح على النظريات المستقبلية، والتوفيق بين الأصالة والمعاصرة، والتأثر بنظريات التربية لدى علمائنا القدامى التي تركز على الحفظ والعقل والنقد والحوار على حد سواء، والتشديد على فلسفة القيم والمواطنة وحقوق الإنسان.

(1) - انظر: محمد الدريج: (ماذا بعد بيداغوجيا الإدماج؟ نموذج التدريس بالملكات) ، جريدة الأخبار، المغرب، العدد:62، الثلاثاء 29 يناير 2013 م، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت