ويعني هذا أن المدرسة مؤسسة تعليمية وتربوية تقوم بعملية التكوين، والتأطير، والتأهيل، والتهذيب الأخلاقي، بغية تكوين مواطن صالح نافع لأسرته ووطنه وأمته والإنسانية جمعاء.
وعليه، تستند المدرسة التربوية إلى مجموعة من الوظائف الأساسية التي يمكن حصرها في الوظائف التالية:
تقوم المدرسة بوظائف عدة، أهمها: التنشئة الاجتماعية بتكوين مواطنين صالحين نافعين لأسرهم ووطنهم وأمتهم، يحافظون على قيم أجدادهم ومعتقداتهم وأعرافهم. إذًا، ما المقصود بالتنشئة الاجتماعية؟
يقصد بالتنشئة الاجتماعية (Socialisation) عملية التطبيع الاجتماعي القائمة على التعلم والتعليم والتربية والتهذيب، وتقوم على التفاعل الاجتماعي، وتمثل مجموعة من القيم والمعايير والمثل من أجل التوافق النسبي مع المجتمع، والاندماج في مؤسساته تكيفا وتأقلما ومسايرة. ويعني هذا أن التنشئة الاجتماعية هي التي تهدف إلى"إكساب الفرد (طفلا فمراهقا فراشدا فشيخا) سلوكا ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية. [1] "
وبصيغة أخرى، يقول خليل ميخائيل معوض:"تهدف التنشئة الاجتماعية إلى إكساب الأفراد، في مختلف مراحل نموهم (طفولة- مراهقة- رشد- شيخوخة) ،"
(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، مصر العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2011 م، ص 89.