فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 207

أصبحت مدرسة لتفريخ العاطلين واليائسين من مستقبل البلاد. لذلك، فقد اختار الطلبة المتخرجون الهجرة السرية سبيلا إلى الضفة الأخرى حلا لمشاكلهم، وملاذا أخيرا لوضع نهاية لحياتهم المأساوية داخل وطنهم الذي يعج بمجموعة من المفارقات والتناقضات الجدلية على جميع الأصعدة والمستويات.

و تستلزم هذه المراحل التي تؤرخ لتطور السياسة التعليمية، وتطور الفلسفة التربوية، إعادة النظر في النظام البيداغوجي المغربي، والتفكير في فلسفات تربوية أخرى، جديرة بإنقاذ المدرسة الوطنية من أزماتها ومشاكلها التي تتخبط فيها من أجل تحصيل جودة حقيقية، وتحقيق حداثة تقدمية تؤهل المغرب للحاق بمصاف الدول النامية أولا، وبالدول المتقدمة ثانيا.

ومن النظريات التربوية التي نرى أنها كفيلة بإخراج المغرب من شرنقة التخلف والانحطاط والاستلاب، نختار لكم النظرية التربوية الإبداعية (La pedagogie de la creativite) . فما مفهوم هذه النظرية؟

المبحث التاسع: مفهوم النظرية الإبداعية لغة واصطلاحا

تشتق كلمة الإبداعية من فعل بدع وأبدع. فبدع الشيء"يبدعه بدعا وابتدعه - في"لسان العرب"لابن منظور- بمعنى أنشأه وبدأه. وبدع الركية: استنبطها وأحدثها. وركي بديع: حديثة الحفر، والبدعة: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال. وفلان بدع في هذا الأمر أي أول ولم يسبقه أحد. وأبدع وابتدع وتبدع: أتى ببدعة. والبديع: من أسماء الله تعالى. والبديع: بمعنى السقاء والحبل. والبديع: الزق الجديد والسقاء الجديد. وأبدعت الإبل كبركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال يقال: أبدعت به راحلته إذا ظلعت. ويقال أبدع فلان بفلان إذا قطع به وخذله ولم يقم بحاجته. وأبدعت حجة فلان أي بطلت حجته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت