ومرحلة الإبداع. ومن جهة أخرى، تبنى المقررات على مبدإ القيم والهوية الإسلامية الأصيلة. ويقصد بالقيم مجموعة من الأخلاق والتمثلات السلوكية والمبادئ الثابتة أو المتغيرة التي ترتبط بشخصية الإنسان إيجابا أو سلبا. وبالتالي، تحدد كينونته، وطبيعته، وهويته، انطلاقا من مجموع تصرفاته الأدائية والوجدانية والعملية. ومن المعلوم أن كلمة القيم من الناحية الصرفية جمع قيمة. ومن ثم، تحيل كلمة القيمة على مكانة الإنسان التي يتبوأها بين الناس، وشأنه في المجتمع. كما ترتبط هذه القيمة حكما وتقييما بالأفعال البشرية والتصرفات الإنسانية بشكل ذاتي وموضوعي.
هذا، وتتخذ القيم أبعادا جمالية، وسياسية، واجتماعية، وثقافية، ودينية، وفلسفية. ويعلم كل منا أن الكتب السماوية قد صورت القيم في كل تجلياتها المتناقضة. وقد حثت الإنسان على التمثل بالقيم الفضلى، والالتزام بالأخلاق السامية العليا من أجل الفوز بالجنة، والابتعاد عن النار. وفي المقابل، نهته عن الإتيان بالقيم الأخلاقية المشينة المنافية لمبادئ الكتب السماوية، والمتعارضة مع شرائعها الربانية.
ويكون تجديد المضامين واستحداثها، في ضوء الفلسفة الإبداعية، يإدراج ما هو جديد وعصري، مع الحفاظ على ما هو هوياتي وأصيل من القيم والأفكار والتصورات.
تستلزم البيداغوجيا الإبداعية أن نسترشد بالوسائل الديدكتيكية المعاصرة، مثل: الاستعانة بالخطاطات الشكلية والرقمية، وتنويع الملفوظ البياني شرحا وتفسيرا وتأويلا، واستخدام البرهان والحجاج العقلاني للإقناع والتأثير، مع التوسل بكل ماهو روحاني في التعامل مع ماهو ديني وشرعي إيماني، وتطبيق أدوات الإعلاميات والحوسبة، والاستفادة من الصورة الأيقونية والبصرية والأفلام والأقراص الرقمية. وفي الوقت نفسه، نسترشد بآليات الدرس التربوي عند