تعمل هذه المقاربة على الوقوف بصرامة وحكمة ضد كل أشكال التمييز الجنسي والعنصري واللوني، بخلق أجواء العمل التشاركي الهادف والبناء، مع إذابة كل الفوارق الاجتماعية والطبقية الموجودة في المجتمع داخل وحدة المدرسة الإبداعية، ومواجهة جميع الأحكام الهدامة والمسبقة في حق جنس معين، مع التكيف الإيجابي مع العادات والتقاليد والموروثات القيمية التي تحد من الانفتاح على مؤسسة الإبداع، وتمنع من الإقبال عليها.
الفرع السابع: مقاربة التدبير بالنتائج
تستند هذه المقاربة إلى تحديد المدخلات والأهداف والكفايات المطلوبة، مع التأشير على النتائج المرجوة، وتحديد السبل الحقيقية للوصول إليها، مع إخضاعها لعمليات التقويم والفيدباك والمعالجة والتصحيح الإبداعي.
وخلاصة القول، تلكم- إذًا- نظرة مختصرة إلى أهم آليات التنزيل الإجرائي للبيداغوجيا الإبداعية في أرض الواقع تخطيطا وتدبيرا وتقويما. ومازالت هذه البيداغوجيا في حاجة ماسة إلى تصورات ونظريات ومقترحات أخرى، على صعيد الممارسة والتطبيق، من أجل تمثلها واقعيا في مدارسنا ومؤسساتنا التربوية والتعليمية. فما أحوجنا كذلك إلى هذه المقاربة الإبداعية الجديدة للرفع من مستوى المنظومة التربوية العربية بصفة عامة، والمنظومة التعليمية المغربية بصفة خاصة، لتتبوآ معا مكانتهما اللتين تستحقانها على الصعيد العالمي!
إذًا، إن البيداغوجيا الإبداعية نظرية تهدف إلى بناء مستقبل تربوي حداثي، يقوم على الخلق والتطوير والإبداع والاكتشاف والخلق، بعد المرور الضروري من مرحلة الحفظ البناء، ومرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب من أجل خلق مجتمع متنور كفء وقادر على مواجهة التحديات الموضوعية والواقعية والدولية على