جميع الأصعدة والمستويات والقطاعات الإنتاجية. بيد أن هذه النظرية التربوية الإبداعية لا يمكن أن تحقق ثمارها المرجوة إلا في مجتمع العمل، والحريات الخاصة والعامة، والديمقراطية المتخلقة.
و لا يمكن تطبيق هذه البيداغوجيا الجديدة إلا إذا أسسنا مدارس الورشات والمختبرات والمحترفات، وعودنا المتعلم/ المتمدرس على حب الآلة والفن والتجريب العلمي، وتطبيق النظريات، ودربناه أيضا على فعل التنشيط التخيلي والرياضي، وساعدناه على تمثل فلسفة المنافسة والتسابق والاختراع، وفعلنا الفلسفة البراغماتية ذات التوجهات العملية والإنسانية والاستكشافية في الحاضر والمستقبل، وخلقناها دينيا وخلقيا من أجل بناء مجتمع إسلامي مزدهر، يساهم في التنمية العالمية، عن طريق التصنيع، وإنتاج النظريات، واختراع المركبات الآلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتصنيع الأسلحة المتطورة الحديثة لتأمين وطننا وأمتنا، والدفاع عنها بالنفس والنفيس، ودرء العدوان الخارجي، والحفاظ على كرامتنا وأنفتنا وسيادتنا بدل الإحساس بالذل والضيم الذي نستشعره اليوم؛ بسبب تخلفنا السيئ، وانحطاطنا المتقاعس، وانبطاحنا التاريخي والسياسي والخلقي.