التي عرفت بالإبداع والمهارة والحذق وجودة الملكات، وتميزت بالمساهمة الكبيرة في تحريك الاقتصاد المغربي، وإغناء الثقافة العربية، وإثراء الفكر الإنساني؛
(مرحلة النكوص والتراجع التي بدأت مع سياسة التقويم الهيكلي في منتصف ثمانينيات القرن العشرين؛ إذ تراجعت المدرسة المغربية عن جودتها الكمية والكيفية بسبب الأزمات التي كان يتخبط فيها المغرب سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا، وخاصة مع حرب الصحراء. ناهيك عن الضغوطات الدولية الخارجية التي تتجلى، بكل وضوح، في قرارات المؤسسات المالية، كمؤسسة البنك العالمي، ومؤسسة صندوق النقد الدولي؛
(مرحلة الإصلاح التربوي التي بدأت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة. وقد استهدفت الدولة ضمن هذه المرحلة إنقاذ الوضع التربوي المغربي المتردي الذي أصبح لا ينسجم مع شروط ومعايير المدرسة الدولية؛ مما كان سببا في تراجع مستوى التلاميذ والطلبة، وكان مؤشرا دالا على انعدام مصداقية الشهادات المغربية، ولاسيما شهادة الباكلوريا التي تراجع مستواها العلمي الحقيقي. وهذا ما دفع المسؤولين إلى التفكير بجدية في إصلاح التعليم، بإيجاد(الميثاق الوطني للتربية والتكوين) ، مع الاستفادة من بيداغوجيا المجزوءات، وبيداغوجيا الكفايات والإدماج، ورفع شعار الجودة التربوية.
وعلى الرغم من جدية مبادئ (الميثاق الوطني للتربية والتكوين) ، وأهميتها النظرية والتطبيقية، فلم تتحقق الجودة التي كانت تنادي إليها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر في أرض الواقع؛ إذ كانت الوزارة تشتغل على تحقيق الجودة الكمية على حساب الجودة الكيفية، وهي الجودة الحقيقية، والجودة المطلوبة. ولهذا السبب، أفرزت الوزارة مؤسسات تعليمية متعثرة ماديا وماليا ومعنويا، تفتقد الجودة العلمية، والمشروعية البيداغوجية، والمصداقية الأخلاقية. وبالتالي، فقد انعدمت الثقة لدى المربين والأسر والإداريين في المدرسة المغربية التي