العقلاني والمدبر، وإنتاج الأفكار والنظريات الناجعة والمثمرة، بالتفكير في الماضي والحاضر والمستقبل، وتمثل التوجهات البراغماتية العملية المفيدة، بشرط تخليقها لمصلحة الإنسان بصفة عامة.
وينبغي أن ينصب الإبداع كذلك على ما هو أدبي، وفني، وفكري، وعلمي، وتقني، ومهني، وصناعي، وإعلامي، في إطار نسق منسجم ومتناغم ومتكامل لتحقيق التنمية الحقيقية والتقدم والازدهار النافع لوطننا وأمتنا.
و من المعلوم، أن الدول الغربية لم تتقدم إلا بتشجيع الحريات الخاصة والعامة، وإرساء الديمقراطية الحقيقية، وتشجيع العمل الهادف، وتحفيز العاملين ماديا ومعنويا. ومن ثم، تعد فكرة التشجيع والتحفيز، وتقديم المكافآت المادية والرمزية، والاعتداد بالكفاءة الحقيقية، من أهم مقومات هذه البيداغوجيا العملية الحقيقية، ومن أهم أسس التربية المستقبلية القائمة على الاستكشاف والاختراع والابتكار.
أضف إلى ذلك أن الاقتصاد العالمي هو اقتصاد تنافسي بامتياز، يفرض على الشعوب أن تعنى بالتعليم من أجل تكوين الموارد البشرية المؤهلة، وتوفير الأطر الكفأة، وتكوين العمال وفق أحدث الأنظمة التقنية المعاصرة. ويستوجب هذا كله أن يكون التعليم إبداعيا، يركز على الكيف، والتنوع، وتنمية الملكات والقدرات الإبداعية لدى المتعلم تعلما وتكوينا وتطبيقا.
وقد سعت مجموعة من الدول الغربية، بالخصوص، منذ سنوات الألفية الثالثة، إلى تمثل المقاربة الإبداعية في مجال التربية والتعليم والديدكتيك لتجويد التعلمات لدى المتمدرس، والبحث عن الجديد، ومساعدته على الخلق والإبداع والابتكار، ومواجهة الوضعيات الصعبة والمعقدة، وتطوير الإبداع الذكائي، بجعل المتعلم أمام وضعيات سياقية خارجية شائكة للتثبت من مدى قدرته على التكيف والتأقلم والتمثل والاستيعاب والتجديد وحل المشاكل.