تلك، والتوقف عند المؤشرات السلوكية - الجزئية، والغرق في الكثير من الإجراءات والتقنيات، والتي كثيرا ما تؤدي، فضلا عن السقوط في الاتكالية والارتباط، إلى الآلية والنزعة نحو التفتيت، والابتعاد عن الأهداف الحقيقية والغايات التربوية المنشودة.
كما أن التحديد الإجرائي-السلوكي والصارم للأهداف على سبيل المثال، كثيرا ما يمنع المدرسين من الاستفادة من الفرص التعليمية غير المتوقعة التي تحدث داخل الأقسام، فيستبعدون مبادرات التلاميذ، بل ومبادرات المدرسين أنفسهم، والتي تفرضها المواقف التعليمية المستجدة، ولا تتناولها الأهداف أو الكفايات أو المعايير، المحددة سلفا، وبعبارات سلوكية جامدة." [1] "
ولكن أهم من تأثر به محمد الدريج هو عابد الجابري في تعامله المنهجي مع التراث تأصيلا وتأسيسا. ويرى محمد عابد الجابري، في دراساته الفكرية والفلسفية المختلفة، أن التراث العربي الإسلامي يتمظهر بشكل جلي في العقيدة، والشريعة، واللغة، والأدب، وعلم الكلام، والفلسفة، والتصوف. . . ويمتد من القرن الأول حتى قبل عصر الانحطاط، بدون تحديد دقيق لبدايته نظرا لاختلاف العلماء حول بداية تراجع المسلمين وانحطاطهم. ولكن ما يهمنا - يقول الجابري-:"هو اتفاق الجميع على أن التراث هو من إنتاج فترة زمنية تقع في الماضي، وتفصلها عن الحاضر مسافة زمنية ما، تشكلت خلالها هوة حضارية فصلتنا، ومازالت تفصلنا عن الحضارة المعاصرة، الحضارة الغربية الحديثة. ومن هنا، ينظر إلى التراث على أنه شيء يقع هناك. فعلا، مايميز التراث العربي الإسلامي في نظرنا هو أنه مجموعة عقائد ومعارف وتشريعات ورؤى، بالإضافة"
(1) - محمد الدريج: (التدريس بالملكات: نحو تأسيس نموذج تربوي أصيل في التعليم) ، موقع الجامعة الحرة للتعليم، المغرب، http://www.fae.ma/2012 - 01 - 27 - 14 - 57 - 43/595 - 2013 - 02 - 04 - 15 - 03 - 08.html