(الدافعية: يرتبط الدافع إلى التعلم بمجموعة من الحاجيات. فالحيوان يتعلم من أجل إشباع رغبات بيولوجية كالأكل، وإرواء العطش، وتحقيق الرغبة الجنسية. في حين، يسعى الإنسان إلى تحقيق رغبات أخرى، مثل: تحقيق الذات، والسعي من أجل الامتلاك، وإشباع الرغبات الفكرية والثقافية والعلمية، والبحث عن التوازن النفسي والديني والروحي. . .
(موضوع التعلم: يرتبط التعلم باكتساب المهارات المتنوعة والمختلفة، وتعلم التقنيات والطرائق، والتمكن من استخدام المناهج والأساليب، واكتساب الأفكار والمعارف القديمة والجديدة، والتشبع بالقيم والمواقف والتمثلات، وتعلم الحركات، واكتشاف المعلوم، والتحكم في المجهول، وحل الوضعيات والمشاكل، وإيجاد الأجوبة للمسائل العويصة والمعقدة. . .
(سياق التعلم: يتأسس التعلم على حل مجموعة من الوضعيات الصعبة والمعقدة التي ترتبط بسياق ما. وتحمل تلك الوضعيات والمواقف عوائق ومشاكل تتطلب حلولا ناجعة من المتعلم.
وترد الوضعية التعليمية السياقية في شكل مسألة معقدة وصعبة، تستلزم حلولا مناسبة وملائمة. وكلما وجد المتعلم حلولا لهذه الوضعيات المركبة والصعبة والمعقدة، كان المتعلم كفئا ومؤهلا وذكيا. وبالتالي، استحق التنويه والإشادة به.
وللتعلم أهمية كبرى في حياة الإنسان. فهي عملية أساسية في نماء الإنسان وارتقائه، بالتكيف مع الطبيعة واستغلالها وتغييرها. وبالتالي، يتميز الإنسان عن باقي الكائنات الأخرى بخاصية التعلم القائم على المران، والاكتساب، والتجريب، والتدريب.
وبهذا التعلم، يستطيع الإنسان بناء مدنيته وحضارته وكتابة تاريخه. وهذا ما جعل الباحثين يهتمون بدراسة التعلم، والبحث عن قوانينه وآلياته المتنوعة والمختلفة.