فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 207

العلمي والإنتاج الثقافي لإغناء عدته المعرفية والمنهجية والتواصلية لصالح المتعلم والمدرسة المغربية. [1]

لذا، فمن الضروري أن تخضع الطرائق البيداغوجية لتجديد جذري، يكون الهدف من وراء ذلك هو تحقيق الجودة الكمية والكيفية، وتأهيل الناشئة المغربية بطريقة كفائية لكي تتحمل بنفسها تسيير دواليب الاقتصاد المغربي تسييرا حسنا، وتدبير المقاولات تدبيرا أفضل ليتلاءم تحكمها المنهجي في آليات الإدارة والتشغيل انسياقا مع متطلبات سوق العمل، والدخول في المنافسة العالمية التي تزداد حدة مع تطور العولمة، وازدياد احتكاراتها العلمية والتكنولوجية والإعلامية والاقتصادية والثقافية.

ولابد من الانفتاح على الطرائق البيداغوجية الفعالة لتحقيق تربية إبداعية ذات مردودية ناجعة، وتعويد النشء على الديمقراطية؛ ولاسيما أن هذه الطرائق الفعالة من مقومات التربية الحديثة والمعاصرة في الغرب، كما يقول السيد بلوخ (Bloch) ، حينما أثبت أن نجاح المدرسة الفعالة:"لازب من أجل بزوغ مجتمع ديمقراطي لايمكن أن يكون كذلك إلا عن طريق منطوق مؤسساته" [2] .

وقد ظهرت هذه الطرائق الفعالة في أوربا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع ماريا مونتيسوري (Maria Montessori) ، وجون ديوي (Dewey) ، وكلاباريد (Claparide) ، وكرشنشتاير (Kerschensteiner) ، وفرينيه (Freinet) ، وكارل روجرز (

(1) - جميل حمداوي: من قضايا التربية والتعليم، سلسلة شرفات، رقم:19، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:137 - 138.

(2) - غي آفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ترجمة: الدكتور عبد الله عبد الدائم، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص:280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت