فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 207

الفترة الأخيرة، عبارة عن ممارسة بيداغوجية تحكمها مجموعة من الاعتبارات الموضوعية والمستجدات العلمية، وتؤطرها جملة من الأسس النظرية والمرجعيات السيكولوجية، وتشرطها سلسلة من المرتكزات البيداغوجية والدعامات الإجرائية. وهي بهذا التحديد، حتى وإن كانت تشكل الميدان المعقد الذي يستدعي مقاربة متعددة التخصصات، تشمل بالخصوص علم النفس والتربية والاجتماع، فإنها عبارة عن ممارسة تربوية تحكمها مرجعية سيكولوجية ذات توجه معرفي، تتحدد على التوالي في سيكولوجية نمو المعارف واكتسابها، وفي سيكولوجية التدريس وتعلم الكفاءات." [1] "

ويعني هذا أنه لا بد من تبني بيداغوجيا تعلمية كفائية متنوعة فعالة ونشيطة، تتعامل مع أفضية لعبية متنوعة، باعتماد الأنشطة الثقافية والفنية والأدبية والرياضية والموسيقية. فضلا عن بيداغوجيا فارقية تهتم بالفوارق الفردية، وتعنى أيضا بالذكاءات المتعددة. أي: لابد من الاعتماد على"بيداغوجيا تعددية، يحكمها فضاء تربوي غني ومتنوع، من حيث وسائله البيداغوجية، وموارده البشرية، وغاياته التعليمية. بمعنى البيداغوجيا التي تؤطرها رؤية إستراتيجية للواقع وإمكاناته وآفاقه، ويجسدها خيار فكري مدرك لظروفه وأهدافه ومعوقاته." [2]

وهكذا، يتبين لنا أن جان بياجيه قد أرسى نظرياته في التعلم على أسس السيكولوجيا المعرفية التي تهتم بآليات الذهن والمعرفة العقلية وتطور الذكاء الإنساني. كما تميز مشروعه العلمي بتقسيم التعلم إلى مجموعة من المراحل

(1) - غالي أحرشاو: غالي أحرشاو: الطفل بين الأسرة والمدرسة، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2009 م، ص:40.

(2) - غالي أحرشاو: الطفل بين الأسرة والمدرسة، ص:59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت