فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 207

تكتشف، ولم تختبر بعد؛ ولذلك فهو يظل في حاجة دائمة إلى تعلم كيف يكشف عن طاقاته الكامنة، وكيف يستخدمها بصورة واعية وهادفة وذكية." [1] "

هذا، وقد بلور هوارد غاردنر نظريته في الذكاءات المتعددة تنظيرا وتطبيقا، بعد أن اشتغل تجريبيا على مشروع الطيف التربوي منذ 1984 م. وفي هذا الصدد، يقول غاردنر:"إن مشروع الطيف هو مجهود لتقييم مختلف أصناف الذكاءات لدى الأطفال الصغار، ويمكن تكييفه ليتلاءم مع السنوات المبكرة. مبدئيا ليس لدي أي اعتراض لتقييم الذكاءات ما دام هذا التقييم يتم بطريقة عادلة ومنصفة، وليس بواسطة اختبار معياري من صنف اختبارات"الورقة والقلم". فإذا أردت - مثلا- تقييم الذكاء الفضائي لشخص ما فلا تقدم له اختبارا، بل علمه خط سير جديد، ثم لاحظ بأية سرعة سيصل إلى التحكم في اتجاه السير، وكيف سيقوم بتذكره."

هناك باحثون آخرون قاموا بتطوير اختبارات الذكاء، ولست من أنصار هذه الاختبارات، لكني أحكم عليها حسب حالة كل اختبار. وأعتقد أننا أمضينا وقتا طويلا في تقييم الأطفال وتصنيفهم، ولم نمنحهم سوى وقتا ضئيلا لمساعدتهم. لذلك، فالمبرر الوحيد، بالنسبة إلي، لتقييم الذكاءات هو مساعدة المتعلمين للتعلم بشكل جيد، وذلك بتوظيف الذكاءات الأكثر تفوقا، وتقوية الذكاءات التي هي في حاجة إلى ذلك، في الوقت نفسه." [2] "

ويضيف الباحث شارحا مشروعه المسمى بالطيف التربوي بقوله:"إنه برنامج تربوي يقدم للأطفال الصغار (بين 3 و 6 سنوات) بيئة غنية وخصبة من شأنها أن"

(1) - عبد الواحد أولاد الفقيهي: الذكاءات المتعددة: التأسيس العلمي، منشورات مجلة علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2012 م.

(2) - هاوارد غاردنر: (حوار مع هوارد غاردنر حول الذكاءات المتعددة: من التأسيس العلمي إلى التطبيق البيداغوجي) ، ترجمة وتقديم: عبد الواحد أولاد الفقيهي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت