وقال المرادي: (( بيان الجنس نحو:(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ) وقوله تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) {الكهف: 31} قالوا: وعلامتها أن يحسن جعل الذي مكانها؛ لأنَّ المعنى: فاجتبوا الرجس الذي هو وثن، ومجيئها لبيان الجنس مشهور في كتب المعربين، وقال به قوم من المتقمين، وأنكره أكثر المغاربة وقالوا: هي في قوله تعالى: (مِنَ الأوْثَانِ) لابتداء الغاية وانتهائها، كـ (مِن) في نحو: أخذته من التابوت، وأمَّا قوله (مِّن سُندُسٍ) ففي موضع الصفة فهي للتبعيض )) [3]
(1) والتابوت: الصندوق الذي يُحرز فيه المتاع، ينظر: لسان العرب 2/ 210
(2) شرح جمل الزجاجي 1/ 264 - 265.
(3) الجنى الداني ص 309 - 310.