إستراتيجيات جديدة وتوجهيها لكي تحل محل إستراتيجية الاحتواء المتبعة أثناء الحرب الباردة.
2 -بروز مزيج من مجموعات شرق أوسطية في الظل، شكل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تكن هذه المجموعات تتبع لأي دولة محددة بوضوح، إنما كانت تستلهم فکرها من تعاليم الإسلام وفق المنظور المتشدد.
3 -مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل، جراء تفكك الاتحاد السوفيتي السابق بوساطة العلماء السوفيت الذين كانوا يعملون سابقا في برامج أسلحة الدمار الشامل، أو انتشار المواد الانشطارية، أو انتشار التقنيات مزدوجة الاستخدام. وفيما يتعلق بالتحدي الثالث، فقد استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية طوال العقد الماضي مجموعة واسعة من التدابير الوقائية الواسعة التتبع انتشار الأسلحة أو وقفه أو الحد منه
وأنشأت وكالة الاستخبارات المركزية مركز الحد من الأسلحة ومنع انتشارها، وأقرت الحكومة الأمريكية قانون نون- لوغر (Nunn Loger) للمساعدة في تحديد الأسلحة النووية السوفيتية، وتأمينها، وتدمير أنظمة الإطلاق، وإقناع الدول المستقلة بإعادة الأسلحة النووية إلى روسيا، وتدمير صواريخها وأجهزة إطلاقها، وقامت بشراء معظم اليورانيوم المخصب في الأسواق. وعقدت اتفاقيات دولية للمساعدة في إقامة أنظمة تفتيش كنظام السيطرة على تكنولوجيا الصواريخ واتفاقية الأسلحة الكيمائية، ثم اتفاقية الحد من الأسلحة البيولوجية (1) ، إن البيئة الإستراتيجية في عالم اليوم تتطلب تحولا جوهرية في طرق وأساليب التفكير في إدارة الأزمات الدولية بيد أن المصلحة والأمن القوميين شأنان عامان همان الولايات المتحدة الأمريكية، وقد مورست باسمها إستراتيجيات القوة الأمريكية كافة، من التدخل في أزمة الخليج الثانية (1990 - 1991) . بعد ذلك بأربعة أيام من غزو العراق للكويت أمر الرئيس جورج بوش (الأب) بانتشار القوات الأمريكية على أراضي المملكة العربية السعودية، وكانت تلك بداية عملية درع الصحراء (2) ، وبعد نهاية العمليات
(1) ويسلي كلارك: مصدر سابتي، ص 120 - 121.
(2) جليبر الأشقر: صدام الهمجيات: الإرهاب، الإرهاب المقابل والفوضى العالمية قبل 11 أيلول وبعده،
ترجمة: كميل داغر، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، سبتمبر/ أيلول 2002، ص 5.