فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 236

التي أعدتها اللجنة الخاصة، والتي أقرها مجلس الأمن بموجب القرار رقم 715 لعام 1991

وتولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملية إزالة وتدمير وتحييد مكونات البرنامج النووي العراقي، فقد جري تشکيل ما عرف ب (لجنة الأمم المتحدة الخاصة The United NationsSpecial Commission(UNSCOM

)التي وافق مجلس الأمن رسميا على تشكيلها في 19 نيسان / إبريل 1991، بناء على تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، من أجل تنفيذ البنود غير النووية في عملية إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية، أي البنود المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والصواريخ الباليستية، في حين تولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملية إزالة البرنامج النووي العراقي، وقد جرى تنظيم عملية تدمير أسلحة الدمار الشامل من خلال حزمة كاملة من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، فبعد القرار 687 جاء القرار رقم 699 الذي صدر في 17 حزيران / يونيو 1991، ويؤكد على أن لجنة اليونسكوم تتمتع بسلطات مستمرة لتنفيذ الأنشطة التي تتطلبها عملية إزالة الأسلحة العراقية المحظورة، كما ينص القرار على تحميل العراق تکاليف عمليات تدمير وإزالة تلك الأسلحة، كما أصدر مجلس الأمن في نفس اليوم القرار رقم 700، وينص على تحريم بيع أي أسلحة للعراق (1)

وقد جاء قرار مجلس الأمن المرقم 715 الصادر في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 والخاص بإقرار خطة الرقابة الدائمة على العراق لمنعه من إعادة تطوير وإنتاج أسلحة الدمار الشامل. طرأت تحولات هامة على آليات الضغط الدولية على العراق الخاصة بإجباره على الامتثال الكامل لقرار تدمير ما لديه من الأسلحة المحظورة، حيث كانت هذه

الآليات تركز على العقوبات الدولية باعتبارها الآلية الرئيسية للضغط على العراق لتحقيق الهدف المذكور، وجرى الربط صراحة في القرار 687 بين تنفيذ عملية تدمير الأسلحة العراقية المحظورة وبين رفع العقوبات الدولية عن العراق وفي تموز/ يوليو 1991، أدخلت الولايات المتحدة الأمريكية إمكانية استخدام الأداة العسكرية لفرض قرارات الأمم المتحدة على العراق، حيث أشار الرئيس جورج بوش الأب وقتذاك إلى أن القوات المسلحة

(1) د. أحمد إبراهيم محمود: العراق وأسلحة الدمار الشامل. أبعاد الصراع مع الولايات المتحدة

الأمريكية ولجنة اليونسكوم، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية الأهرام، القاهرة، 2002

ص 103 - 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت