الملائم معالجتها بكل الوسائل، ورأى التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية لها مصلحة من أجل تنظيم الأمن العالمي والإقليمي في دفع مصالحها عبر المنظمات الدولية، والعمل المشترك، والتعاون مع المجتمع الدولي، وتناول التقرير كذلك مشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل الذي يمثل التهديد الأكبر، والوحيد على أمن الولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا اتبعت إدارة الرئيس بيل كلينتون منذ بداية العام 1993 م، إلى حد كبير، درب السياسة متعددة الأطراف من خلال التدخل، واستخدام الأمم المتحدة كمنبر لبناء إجماع دولي من أجل القيام بعمل دولي (1) ، من هنا رأي کلينتون أهمية بقاء دفاع الولايات المتحدة الأمريكية الأقوى عالمية بينما تتعامل واشنطن في الوقت نفسه عملية مع ضرورة إجراء التخفيضات العسكرية- أكد کلينتون أنه يريد السعي نحو استمرارية الجهود لتخفيض الأسلحة النووية مع روسيا ومع القوى النووية الأخرى، وسوف يعمل کلينتون جاهدا باتجاه منع انتشار أسلحة الدمار الشامل (النووية، البيولوجية، والكيميائية) ، كما عملت إدارة كلينتون نهاية عام 1993، على تطوير إستراتيجية أطلق عليها إستراتيجية"التوسع والارتباط".
شکل خطاب"أنتوني ليك المستشار السابق للأمن القومي في 25 أيلول/ سبتمبر 1993 في"
معهد جون هوبكنز للدراسات الدولية - بإتباع أربعة برامج أساسية:
1 -علينا أن نعزز أنظمة السوق الديمقراطية الرئيسة - بما فيها نظامنا الديمقراطي، فهي الأنظمة التي تمثل النواة التي تنطلق منها سياسة التوسع.
2 -علينا رعاية تعزيز الأنظمة الديمقراطية الجديدة، واقتصاد السوق، ومساعدتها حيثما أمكن.
3 -يجب علينا التصدي للعدوان، ودعم إشاعة الليبرالية في الدول المعادية للديمقراطية وتتبع سياسات سلطوية ومعادية لليبرالية.
4 -إتباع خطة وبرامج إنسانية (Humanitarian) تتضمن عمليات انتقائية لحفظ السلام، والمساعدات والعمل على تمكين الديمقراطية، واقتصاد السوق من مد الجذور إلى مناطق أخرى (2)
وهكذا فان صياغة"أنتوني ليك"وفرت المسوغ الفلسفي لعدد من العمليات العسكرية مثل تلك التي تمت لإعادة الديمقراطية إلى هايتي، ولمعاقبة العراق، وإرغام"سلوبودان ميلوسوفيتش"على وضع حد لعملية التطهير العرقي، ومعاقبة السودان وأفغانستان علي
(1) سميح فرنسون: مصدر سابق، ص 91 - 92.
(2) سيوم براون: وهم التحكم، ترجمة: فاضل جٹکر، شركة الحوار الثقافي، بيروت، 2004، ص 53.