فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 236

إيوائها المزعوم للإرهابيين (1) ، بهذه الفعاليات استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال المفهوم الإستراتيجي الجديد - إستراتيجية التوسع والارتباط متمثلة في المحاولات الثلاث التي اشتركت جميعها في الإصرار على الحفاظ على نظام أحلاف الدفاع الثنائية والمتعددة، وكانت المحاولة الأولى في ابتكار اصطلاح التدخل النشط (Engagement) لمواءمة مفهوم التوسع مع اعتبارات التخطيط الإستراتيجي، ووضع غاية لذلك تنص على منع التهديدات الرئيسة في النظم الإقليمية المختلفة، والشراكة مع الأصدقاء والحلفاء لمساعدتهم على تحمل مسؤوليات أكبر إزاء الاستقرار الدولي (2)

وأخذت المحاولة الثانية على أساس التمسك بالأحلاف الثنائية القائمة والترتيبات الأمنية

المرتبطة بها للتغلب على مظاهر الغموض الإستراتيجي (3)

وتولت وزارة الدفاع المحاولة الثالثة، بإجراء تخفيضات في النفقات الدفاعية وإجراء مراجعة للأوضاع الإستراتيجية العالمية، حددت فيها التهديدات الرئيسة الأمن الولايات المتحدة الأمريكية بالانتشار النووي، والصراعات الإقليمية، وفشل الإصلاح الديمقراطي العالمي، وتآكل الرفاهية الاقتصادية، وانتهت إلى ضرورة تطوير قدرات سرعة نقل القوات، ورفع القدرات القتالية للوحدات بحسب الوضع الجديد على أساس خوض الولايات المتحدة الأمريكية حربين في آن واحد تقريبا).4)

وهكذا سعت إدارة الرئيس کلينتون إلى البحث عن بدائل إستراتيجية للدور الأمريكي في عالم جديد، عبر زيادة قدرات النقل الجوي، وتركز حاملات الطائرات بالقرب من المناطق المهمة للمصالح الأمريكية، وتخزين المعدات بالقرب من مواقع الأزمات المتوقعة، أما في مجال تعاملها مع الإرهاب، فقد انتهت إدارة كلينتون إلى فهم واسع نسبيا لمعظم التنظيمات المتشددة وفيها تنظيم القاعدة، من حيث أهدافها الإجمالية وانتشارها العالمي ودعمها المالي المتشعب (5)

(1) المصدر نفسه، ص 54.

(2) کريستوفر لين؛"مراجعة الإستراتيجية الأمريكية الكبرى - هيمنة أم توازن قوي"، مجلة السياسة

الدولية، العدد 134، القاهرة، تشرين الأول/ أكتوبر، 1998، ص 312 - 314

(3) انظر: عبد المنعم طلعت: مصدر سابق، ص 29.

(4) انظر: کريم حجاج:"ملامح الإستراتيجية الأمريكية في القرن القادم"، مجلة السياسة الدولية، العدد

127 القاهرة، كانون الثاني / يناير، 1997، ص 69 - 74.

(5) برادلي أ. تاير: مصدر سابق، ص 72.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت