والتي تجسدت في الحرب على ما أسموه الإرهاب والتي تحولت ومنذ بدايتها إلى حرب هيمنة وتغيير. (1)
لقد شدد المحافظون الجدد على ضرورة وجود مؤسسة عسكرية قوية ومستعدة لمجابهة المخاطر سواء الحاضرة منها أم المستقبلية، مع أهمية وجود إستراتيجية فعالة تروج للمبادئ الأمريكية بقوة ووضوح، مع اضطلاع قيادة وطنية تقبل المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية، كونها أولويات أساسية وضرورية لدور الولايات المتحدة الأمريكية (2)
وعلى أساس ما تقدم من رؤى وإدراكات، تمحورت المبادئ الإستراتيجية للولايات المتحدة،
وفقا لرؤى المحافظين الجدد من خلال: (3)
1 -التأكيد على الدور القيادي للولايات المتحدة في النظام الدولي كقوة عظمى وحيدة.
2 -الاهتمام الكبير بالإستراتيجية العسكرية والأمنية، كونها أداة أساسية لتنفيذ الأهداف والمصالح الأمريكية.
3 -العمل باتجاهات وأساليب متعددة على نشر قيم الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق، والمساهمة الجادة في بناء المجتمع المدني وتنشيط دوره. لقد ركز المحافظون الجدد على القوة العسكرية كونها ضرورة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هذا التأكيد يمنع من ظهور منافس جديد، من خلال السعي لمنع أي قوة معادية من السيطرة على أي منطقة يمكن لثرواتها عندما تصبح تحت السيطرة، أن تكون كافية لإطلاق قوة عظمى بمواجهة القوة الأمريكية. كما أن تركيز
(1) د. منعم صاحي العمار: الولايات المتحدة بعد المحافظين الجدد (هل تجرؤ على رؤية ذاتها) ، مجلة
قضايا سياسية، العدد (19 - 20) ، جامعة النهرين، 2010، ص 9
(2) د. حميد شهاب أحمد: المشكلة والحل (دراسات نقدية في ظل المتغيرات المحلية) ، مجلة قضايا، المركز
الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، القاهرة، 2007، ص 9
(3) صالح زهر الدين: موسوعة الإمبراطورية الأمريكية، المركز الثقافي اللبناني، بيروت، 2004، ص 10 - 11.