نحو إعادة تنظيم كاملة للسياسات الدولية ولذلك شرعت إدارة بوش الابن بتطبيق (سياسات الهيمنة والسيطرة على العالم خدمة لمصالحها الخاصة بما يتعارض مع مصالح وحاجات شرائح واسعة من الأمريكيين فضلا عن مصالح القوى الكبرى الأخرى التي اعترضت بقوة على غزو العراق، وتلك الحرب كانت قد أعلن عنها بوضوح في مشروع ما أطلق عليه(مشروع القرن الأمريكي الجديد) وهذا المخطط يهدف نحو بناء(الإمبراطورية الذي كانت إدارة بوش الابن قد تبنته علانية ويشير إلى شن عمليات عسكرية ضد الدول التي أطلق عليها تسمية
الدول المارقة)فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة الأزمة قد تخلت عن العديد من
السلوكيات منها:
1 -أنها لم تحرص على أخذ قرار الحرب من خلال الشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن متخطية ذلك بانفرادها باتخاذ القرار.
2 -أنها لم تقبل وساطة أية أطراف دولية أخرى.
3 -عدم الاكتراث بالرأي العام العالمي الرافض للحرب.
4 -عدم الاهتمام بالحلفاء ودول العالم الرافضة للحرب.
5 -العمل بمبدأ تغير الأنظمة من الخارج.
6 -التوجه لعودة الاستعمار الجديد في تسيير الجيوش لشن العدوان على الدول الأخرى
وهذا التحول سيكون ثقيلا في النظام الدولي وسلوكا جديدة في الظرفية الدولية التي
أفرزت الأحادية القطبية، أي أن الأحادية القطبية قد كشفت عن مشروعها المستند التوظيف القوة في إنجاز المشاريع الاستراتيجية.
أي أن توجهات الفكر الاستراتيجي لإدارة بوش الابن نحو مشروع قرن أمريكي جديد يعلن عن أهدافه بوضوح لتأكيد الهيمنة السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية على العالم. فالهيمنة الأمريكية تتحقق بفعل التفوق العسكري، مما يدفعها إلى شن"حروب وقائية"كما حصل في احتلال العراق.
وهذا كان هدفا للمحافظين الجدد الذين هيمنوا على صنع القرار الأمريكي، وإن استهداف العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أمر مفروغ منه من إدارة الأزمة في كل مراحلها.