فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 236

ويعرف"أري أوفري"الأزمة الدولية بأنها:"حالة التغير في المحيط الخارجي التي تدرك في"

إطار وقت محدود مع اتخاذ وضع لمواجهة تهديد القيم والمصالح القومية" (1) "

واهتم تشارلز هيرمان الذي يعتبر من رواد تحليل الأزمات الدولية، في دراسة الأزمة بأنها موقف يعتمد على إدراك Perception صانع القرار لها، ويتميز بوجود ثلاثة عوامل أساسية، تهديد الأهداف ذات أولوية كبيرة، ووقت محدود، ومفاجأة لأفراد وحدة صنع القرار (2)

وأوضح (توماس شيلينج) أن إحدى السمات المميزة للأزمة الدولية هي عدم الإمكانية الصرفة للتنبوء بها، وبدلا من أن يفرض المتنازعون سيطرتهم على الأحداث يجب عليهم اتخاذ الخطوات اللازمة ليضعوا القرارات في عالم تكون فيه المخاطر والشكوك سائدة تقريبا (3) ، لذلك فليس من المستغرب أن يكون الحل السلمي لأزمة دولية مهمة صعبة، لأن موقف الأزمة بطبيعته الحقيقية تصعب تهدئته ومعالجته، أما الانقياد بسهولة إلى الحل والمعالجة والسيطرة عليه تكمن في معظم المناقشات الخاصة بإدارة الأزمة.

وما ذهب إليه"هولستي"في تعريفه للأزمة حيث يرى أنها:"إحدى مراحل الصراع، وأبرز مظاهرها وجود أحداث مفاجئة غير متوقعة سببها صراع مسبق قد يصل إلى درجة التوتر والتهديد بحيث ترغم صانعي القرار على اختيار أحد البديلين الحرب أو الاستسلام". (4)

وإن الأزمة الدولية هي حالة من التدهور في العلاقات بين طرفين أو أكثر بسبب ما ينتج عنها من تغير في المحيط الداخلي أو الخارجي لأطرافها مما يعطي لصانع القرار الإدراك بالتهديد الخارجي للقيم والمصالح الرئيسية، كما تزيد من ضيق الوقت المحدد للاستجابة.

ويواجه محلل الأزمات بعض المشاكل والصعوبات التي تكمن في أن ما يشكل أزمة لدولة من الدول قد لا يعد أزمة بالنسبة لدولة أخرى، أو قد يعد أزمة لكل الدول من وجهة نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت