فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 236

ومن أهم العوامل التي تدفع بالأزمة الدولية إلى التصاعد أو التناقص (1)

1 -إدراك مخططي القرار وصانعيه في دول أطراف الأزمة أهداف ونوايا بعضهم البعض، فإذا كانت تقديرات أحد أطراف الأزمة أن النوايا والأهداف المقابلة يمكن تسويتها بطرق ووسائل سلمية كان ذلك أدعى لعدم تصاعد الصراع. (كما حدث في أزمة قصف السفارة الصينية في بلغراد من قبل الطائرات الأمريكية أثناء حرب البلقان الأخيرة عام 1999 م) .

2 -قد يستخدم هذا التصاعد في الأزمة الدولية لردع أفعال وتصرفات الطرف الآخر أو الإثبات القدرة على المواجهة.

3 -يلعب عامل الثقة دورة خطيرة في تصاعد أو انخفاض الأزمة، فعدم الثقة يقود إلى التصاعد، والعكس صحيح.

وهناك مجموعة متغيرات تلعب دورا مهما في تصاعد الأزمات الدولية، من أهمها:

1 -تقييم أطراف الصراع أهداف ونوايا بعضهم البعض، وحالة الثقة المتبادلة بينهم والقدرات الذاتية على تحمل تكاليف الصراع حيث تتطور الأزمة الدولية بعد نشوئها نحو التصعيد لاسيما في حالة تعرض المصالح القومية الحيوية لأحد أطراف الأزمة للتهديد والخطر من قبل الطرف الآخر.

2 -توقع أحد طرفي النزاع أن الطرف الآخر سيقوم بالتصعيد إلى مستوى أعلى من الخطورة، ولمنعه من ذلك يبدأ هو بتصعيد الموقف تحذيرة للطرف الثاني

3 -توهم أحد الطرفين بأن التصعيد يحقق له مميزات معينة ومن ثم فإن الطرف الآخر لن يجاريه في ذلك.

4 -تأثير الاتجاهات السياسية العامة للرأي الداخلي في صانعي القرار لأحد الطرفين حتى ولو لم يرغب في التصعيد.

5 -تأثر أحد الأطراف نتيجة لضغط خارجي من لدن طرف ثالث لا علاقة له مباشرة بالصراع الدائر أو عدة أطراف (2)

(1) للمزيد من التفاصيل، أنظر: د. إسماعيل صبري مقلد: العلاقات السياسية الدولية: دراسة في الأصول

والنظريات، كلية الاقتصاد والتجارة والعلوم السياسية، مطبوعات جامعة الكويت، 1971، ص 246 -

(2) د. إسماعيل صبري مقلد: العلاقات السياسية الدولية، مصدر سابق، ص 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت