أما أهم العوامل التي تؤدي إلى تخفيض حدة الأزمة الدولية فهي:
1 -إحساس أحد الطرفين أن التصعيد سوف يلحق به خسائر أكبر.
2 -إحساس أحد الطرفين أن الصراع لم يصل بعد إلى مرحلة التصعيد. لأن الأخطار ليست جدية إلى الحد الذي يمكن معه تصعيد الصراع، حيث يلعب التقييم الذي يجريه كل طرف لأهداف الطرف الثاني ونواياه دورا مهما في تحديد اتجاه الأزمة، فإذا ما انتهى التقييم إلى أن أهداف الطرف الثاني ونواياه لم تتجاوز حد معينة غير مقبول بما يجعلها مؤثرة سلبا في أهداف الطرف الأول وسياسته فإن ذلك يحث الطرف الأول على تقديم تنازلات لتجنب تصاعد الصراع إلى مرحلة غير مرغوب فيها والعكس صحيح". (1) "
وتنتهي الأزمات الدولية عند تحقيق العوامل التالية:
1 -اختفاء مبررات الأزمة الدولية.
2 -حصول أحد أطراف الأزمة على الهدف الذي أدى به إلى خوض الصراع
3 -استسلام أو رضوخ أحد الطرفين لمطالب الطرف الآخر. إن الأهمية الكبيرة العامل الاختلاف في القوة وأثره في قيام الأزمة الدولية وتبلورها، والقوة في مفهوم علم السياسة الدولية هي ليست القوة العسكرية فحسب، وإنما قد تكون أيضا قوة اقتصادية أو صناعية أو تقنية، وعالم اليوم تظهر فيه الاختلافات والتوترات والصراعات أكثر من غيره من العصور وذلك لحصول اتصال مكثف أكثر واعتمادية أكبر وقوة سلاح أقوى مما يعطي من يملك اقتصادة أو سلاح قوية مكانة أعلى من الذي يملكها بصورة أقل أو لا يملكها. (2)
وأوضح جلين شنايدر وبول دايزنج أن الأزمة هي نتيجة مترتبة على التفاعل بين الدول ذات السيادة، فالأزمة الدولية ما هي إلا سلسلة من التفاعلات المتبادلة بين حكومات دولتين أو أكثر ذات سيادة في صراع يقل عن مستوى الحرب الفعلية، مع ازدياد الإدراك باحتمال وقوع حرب (3)
ويسود واقع العلاقات الدولية عدم التكافؤ مما أدى إلى الصراعات وبالتالي ظهور الأزمات، واحتمالات تدخل أطراف دولية أو إقليمية عند نشوب أزمة دولية قد تؤدي إلى
(1) د. إسماعيل صبري مقلد: العلاقات السياسية الدولية، مصدر سابق، ص 248
(2) د. محمد رشاد الحملاوي: إدارة الأزمات تجارب محلية وعالمية، مكتبة عين شمس، ط 2، القاهرة
1995، ص 194