العراق، وأريد بالسلوك الأمريكي إضفاء الشرعية الدولية، وهكذا فإن حرب الخليج الثانية وإن كانت أول صراع حضاري من نوعه بين دولة صغرى في عالم الجنوب والولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة (1) ، وتضمنت هذه القرارات عدد من المعايير الوقتية والتدابير غير العسكرية والتهديد والتدابير العسكرية (2)
وتوالي صدور القرارات من مجلس الأمن حسب تطور الأحداث كما يلي:
صدر القرار رقم (661) في 6 آب/ أغسطس بحظر التجارة مع العراق والكويت وتكوين الجنة مراقبة التطبيق الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة، ثم اصدر مجلس الأمن قراره رقم (662) في 9 آب/ أغسطس وطالب مرة أخرى بان ينسحب العراق فورا وبدون قيد أو شرط، ثم صدر قرار رقم (664) في 18 آب / أغسطس مطالبة العراق بالسماح بمغادرة الأجانب من العراق والكويت على الفور، وبعدها جاء قرار رقم (665) في 25 آب/ أغسطس 1990 بفرض الحظر على الملاحة الجوية ودعوة جميع الدول الأعضاء إلى التعاون في تطبيق الحظر، وصدر قرار رقم (666) في 13 أيلول / سبتمبر 1990 الخاص بوضع إجراء يتم من خلاله تحديد الاحتياجات الإنسانية من إمدادات الغذاء والدواء المدنيين في العراق والكويت، وجاء القرار رقم (667) في 16 أيلول/ سبتمبر 1990 بإدانة العراق بسبب احتجازه للأجانب کرهائن، ثم جاء قرار رقم (670) في 25 أيلول / سبتمبر 1990 بفرض حظر جوي على العراق ودعوة جميع الدول الأعضاء لاحتجاز السفن والطائرات العراقية، وصدر قرار (674) في 29 تشرين الأول / أكتوبر 1990 والقاضي بمطالبة الدول الأعضاء بجمع أدلة حول انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها العراق، وجاء القرار رقم (678) في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1990 والذي يعد من أخطر القرارات وأهمها في تاريخ هذه الأزمة لأنه أوضح بشكل جلي موعد العمليات العسكرية القادمة ضد العراق، حيث اعتبر تاريخ 15 كانون الثاني / يناير 1991 آخر موعد أمام العراق للامتثال لقرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى الانسحاب غير المشروط، وتفويض
(1) المهدي المنجرة: الحرب الحضارية الأولى - مستقبل الماضي وماضي المستقبل، دار عيون، الدار البيضاء، 1991، ص 69
(2) أحمد يوسف الفرعي: مجلس الأمن وإدارة أزمة الخليج، مجلة السياسية الدولية، العدد 103
القاهرة، يثاير 1991، ص 76 - 78.